متى تخضعين ل قلبي شيماء يوسف الاول
ثم اقترب من مقعدها بعد انتهاء جملته واخفض راسه نحوها محاولاً تقبيل شعرها ولكنها انتفضت وابتعدت عنه فى حركه تلقائيه منها غير عابئه بوجود مدبره منزله التى تتابع المشهد بتركيز تام فابتعد عنها فى الحال بضيق وهو يرى نظره الرعب داخل عينيها واضحه ثم هم بالخروج من الغرفه وقد بدءت علامات الغضب تظهر عليه ، أوقفه صوت مدبره منزله تحدثه باحترام :
– فريد بيه لو حضرتك عندك وقت ممكن اتكلم معاك شويه :
أجابها بنبره غاضبه لم يحاول إخفائها :
-لو حاجه بخصوص البيت انا قلتلك بعد كده ترتبيها مع حياة هانم ..
هزت له رأسها نافيه قبل ان تجيبه بتصميم :
-لا يا فندم حاجه ملهاش دخل بالبيت .. دى حاجه شخصيه ..
نظر بنفاذ صبر إلى ساعه يده ثم أجابها بهدوء :
-معاكى عشر دقايق تقولى فيهم عايزه ايه ..
هزت له راسه موافقه دون حديث فأضاف بصوته العميق :
– تقدرى تحصلينى على مكتبى ..
ثم تابع سيره دون النظر إلى الخلف .
كانت حياة تتابع ذلك الحديث والفضول يتأكلها ، ما هذا الشئ الخاص الذى يجمع بينهم ، هل شكوكها بشأنهم صحيحه ام ماذا ، عنفت نفسها بقوة لإخراج تلك الافكار من راسها فذلك ليس من شأنها فهى لديها أمور اهم تهتم بها الا وهى حريتها ..
*****
فى تلك الأثناء كانت تجلس كلاً من جيهان زوجه والده بجوار والده غريب على طاوله الطعام فى فيلتهم الخاصه ، سألته جيهان بحقد واضح مع نبرتها المتعالية المعتاده:
-وعلى كده حلوة حبيبه قلب البيه ابنك ؟!..
حدقها غريب بنظره لوم قبل ان يجيبها بعدم اهتمام :
– مش مهم حلوة ولا وحشه المهم انه كان عايزها ووصلها ..
اجابته جيهان بغيظ قائله :
-طبعاً هو فى حد مدلعه هنا غيرك !! .. وبعدين مالها نجوى يعنى بنت حسب ونسب بس هقول ايه !! طبعا ذوقه بلدى شبهه ابوه ..
سألها غريب بأستنكار :
– ولازمته ايه الكلام ده دلوقتى يا جيهان ؟!..
اجابته بحده كأنها كانت تنتظر جملته لتبدء بالهجوم عليه:
-لازمته انى عمرى ما هنسى انك فى يوم جريت ورا حته خدامه عشان تتجوزها عليا انا جيهان هانم السكرى ..
انهت جملتها الاخيره وهى تشير بأصبعها نحو نفسها بغرور وثقه ، فقال لها غريب مبرراً فعلته :
– انتى عارفه كويس انى عملت كده عشان اجيب ولد يحافظ على كل ثروتى دى بعد ما الدكتور أكد انك استحاله تحملى تانى بعد نيرمين ..