متى تخضعين ل قلبي شيماء يوسف الاول

****************

عاد هو إلى مكتبه والتقط هاتفه بغضب ، عبث به قليلاً بعنف قبل ان يخرج اسم شخصاً ما ويجرى معه اتصالاً هاتفياً :
-انا قلت بما انك مش بتسال عليا اسال انا ..
ارتبك الرجل على الطرف الاخر من نبرته فتحدث مبرراً :
-فريد بيه .. صدقنى مفيش حاجه مهمه تعرفها ..
اجاب الرجل بهدوء ساخر :
-لا يا راجل .. امال ترقيه بكره دى ايه ؟!.. وبعدين انا هنا اللى يحدد ايه اللى مهم وايه لاء ..
تعلثم الرجل فى نبرته قبل ان يجيبه بأرتباك:
-هو حضرتك عرفت ..
اجابه فريد ساخراً :
-لا قاعد نايم على ودانى مستنى لما انت تقرر ابه مهم عشان اعرفه وايه مش مهم ..
تنحنح الرجل من الطرف الاخر محاولاً تنقيه حنجرته ثم اجابه مبرراً:
-يا فريد بيه هى مجتهده وموهوبه وتستحق الترقيه وانا قلت دى حاجه اكيد هتبسط حضرتك..
قاطعه فريد بحده :
-انا عينتها عندك بس عشان تكون تحت عينى وانا اللى اقولك تعمل ايه معاها امتى وفين مش انت .. وبعدين بكره قبل الاجتماع تبلغها انك استغنيت عن خدماتها .
تذمر الرجل معترضاً :
-بس يافريد بيه دى من أكفأ الموظفين عندى !! ..
صاح به فريد ناهراً :
-رؤوف !!!! متنسااش نفسك .. انا اللى طلبت منك تعينها عندك واظن انك قبضت تمن ده واكتر كمان ، ودلوقتى لما اقولك ارفدها تنفذ وانت ساكت يا اما استثمار الشركه الفرنسيه هيروح لحد تانى .. فاهمنى ؟!..
ارتبك الرجل على الهاتف ثم تمتم بخضوع :
-اللى حضرتك تؤمر بيه ..
اغلق هاتفه والقى به على المكتب دون وداع ودفن راسه فى احدى الملفات التى امامه يحاول الهاء عقله بها ، بعد قليل اندفع باب مكتبه بقوه مما اجبره على رفع راسه ليرى من ذلك المتطفل الذى يقتحم غرفته وخصوصيته دون استئذان ، لوى فمه متشدقاً وهو يرى والده يتقدم منه والغضب يملؤ نظرته سخر منه فريد :
-غريب بيه .. شكلك شايفانى فى كابوس من كوابيسك عشان كده داخل عليا دخله السينما دى , ولا يمكن جيهان هانم بخت شويه من سمها فى ودانك كالعاده !! ..
اجابه والده بحنق :
-بلاش قله ادب .. وقولى انتى لسه ماشى ورا بت الخدامه دى !!! ..
انتفض فريد من مقعده يضرب سطح مكتبه بقوه :
-اسمها حياة , فاهم ليها اسم تناديها بيه ده اولاً .. وبعدين ده شئ ميخصكش ثانياً .. وثالثاً انت لسه مخلى حد من كلابك يجبلك اخبارى ؟!!..
لوى والده فمه متشدقاً :
-متهربش من سؤالى ..
صمت قليلاً متفكراً ثم اضاف بتشفى :
-التاريخ بيعيد نفسه .. والابن غصب عنه بيورث من جينات الاب .. واضح ان فى حاجه فى دمنا ينجذبنا للخادمات .. انا برضه امك كانت مجننانى كده وهى مستعصيه عليا .. بس عمتا لو عايزها اوى كده قولى وانا هتصرف واجوزهالك ..
اجابه فريد والاشئمزاز بادياً فى نظرته ونبرته :
-لا انا مورثتش منك حاجه وده من حسن حظى لانى مش ناوى اموتها بأيدى .. ثم ان دى حاجه تخصنى انا لوحدى وانا هتصرف فيها كفايه انت بس تبعد انت والعقربه وبنتها عن حياتى .. ولو عرضك خلص اتفضل روح مكتبك وسبنى اكمل شغلى ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *