متى تخضعين ل قلبي شيماء يوسف الاول
قاوم فريد لكماتها المتتالية وانهيارها وهو يشدد من احتضانه لها حتى استكانت وهدئت بين ذراعيه ثم قامت بمسح عبراتها المنهمره بكثره قبل ان تدفعه برفق وهى تمتم بنبره منهمكه :
-انا كويسه لو سمحت سيبنى ..
فك حصارها من بين ذراعيه وتركها لتتجه نحو الدرج وملامح وجهه يكسوها الصدمه يحاول عقله استيعاب كلماتها وما تفوهت به للتو .
الفصل الثامن الجزء الاول ..
مرت الايام التاليه على فريد ك/ا/ل/ج/ح/ي/م فترتيبات عمله من جهه وكلمات حياة التى كانت تطن داخل أذنه دون توقف من جهه اخرى ، اما أسوئهم فهو اضطراره إلى التعامل مع نوبات غضب حياة المتواصله ، التى لم تدخر جهد لأثاره غضبه بكل الطرق الممكنه الامر الذى تطلب منه اقصى درجات ضبط النفس حتى لا يصب جام غضبه عليها ، فهى كانت تتعمد استفزازه ومعاندته فى ابسط المواقف والامور ، لذلك قرر ان افضل حل هو تجاهلها وعدم الاحتكاك بها حتى يتخلص من اعباء عمله وعقوده التى تتطلب التجديد قبل ان يتفرغ لها ، فهو عاقد النيه وبقوه على اكتشاف ما اشارت إليه من كلمات خلال حديثهم الاخير ، اما غضبه ويأسه المتزايد فكان يتخلص منه من خلال موظفيه المساكين او داخل صالته الرياضيه او الاسوء من خلال ذلك المشروب الذى اصبح يلازمه بكثره خلال لياليه .
استيقظ فى صباح اليوم السابق لحفله التجديد بأرهاق ، فرك وجهه بقوه فلديه يوم عمل مملؤ وشاق ، اتجه اولاً نحو المرحاض ليأخذ دشاً سريعاً يعيد إليه نشاطه ثم هبط فوراً إلى غرفه مكتبه مقرراً على غير العاده ترتيب اوراق اجتماعه والذهاب إلى مقر الشركه قبل موعد الاجتماع مباشرة
اما عن حياة فقد ندمت على ما تفوهت به تلك الليله فهى تعلم فريد وتعلم انه لن يمر ما تفوهت به مرور الكرام لذلك آثرت الهرب ، اما عن طريق المكوث داخل غرفتها والخروج بعد التأكد من خروجه للعمل او بمهاجمته و اثاره حنقه اذا حدث بالخطأ وصادفته ،
بعد منتصف الظهيرة انتهى فريد من تدقيق اوراق اليوم ثم تمطى بأرهاق قبل ان يقرر جمع اوراقه والتحرك ، فى تلك الأثناء نظرت حياة فى ساعه يدها فوجدتها تجاوزت الثانيه عشر ظهراً والهدوء يعم المكان وعلى ذلك تستطيع التحرك بحريه فى غيابه ، ارتدت لباس رياضى ثم توجهت مباشرةً نحو الدرج ، صادفت فريد عند مدخل الخروج الذى تسمرت نظرته ما ان رأها ، فقد كانت ترتدى لباس رياضى رائع مزيج من اللونين الابيض والاسود يحتضن خصرها ويتناسب تماماً مع انحناءات جسدها وترفع شعرها الناعم لاعلى على هيئه ذيل حصان ثم تتركه ينساب بنعومه فوق كتفيها ، شعر بحراره جسده تزداد من ذلك المظهر العفوى والمثير للغايه ، توقفت هى فى منتصف الدرج بأرتباك لا تعلم ما الذى يجب عليها فعله فلقد رأها وقضى الامر وليس هناك اى سبيل للهروب او الركض لاعلى مره اخرى لذلك قررت استئناف طريقها كأنها لا تراه ، رفعت رأسها بكبرياء وهى تمر من جواره دون حديث ، زفر مطولاً عده مرات للتخلص من كم المشاعر الذى اجتاحته دفعه واحده فهو مزيج غريب ما بين الغضب والإرهاق والاثارة ، اوقفها صوته يسألها بنبره منخفضة قائلاً بجديه بعدما تجاوزته :
-حياة انتى رايحه فين ؟!..