متى تخضعين ل قلبي شيماء يوسف الاول
أخيها في إشفاق :
-طب يلا انا كمان نازل معاكي تعالي اوصلك..
بالفعل تحركا معًا للخارج، وفي الطريق سألته حياة بأهتمام :
-عامل إيه في الشغل وبعدين أنت نازل بدرى ليه مش ميعادك يعني؟!..
أجابها اخيها متذمرًا :
-حياة أنا خلاص قرفت.. ضغط شغل مش بيخلص والراجل المدير ده مش بيرحم كأنه اشتراني.. حتى النهارده طلب مني اروح بدرى عشان أخد فلوس وأوديهاله البنك مع أن ده مش من مهامي وأول مرة يعملها!..
عبست حياة قبل أن تفتح فمها لمواساته :
-معلش يا محمد اصبر عليا شويه كمان إن شاء الله هلاقي فرصة للسفر وهاخدك معايا أنا مش ساكتة ويمكن ربنا يكرم في آقرب فرصة..
هز لها اخيها رأسه مطيعًا قبل أن يضيف :
-طب أنا هسيبك هنا عشان متأخرش على الراجل ده والحق ميعاد البنك.. وأنتِ خلى بالك ولو أحتجتي أي حاجة قوليلي..
ابتسمت له حياة بحنان قبل أن تلوح له مودعة وتستمر فى طريقها…
كان محمد هو شقيقها الأصغر وبالرغم من ذلك كان يتعامل معها على إنه يكبرها بسنوات، كما كان حنون معها بطريقته الخاصة، فدائما ما أخذ صفها عند نوبات غضب والدها وفي المساء أثناء عودته يجلب لها نوع الشيكولا المفضل لديها ويحاول دائمًا أخراجها من حزنها، بالطبع لم يكن السند الذي تستطيع أخباره بمشاكلها وما يفعله معها فريد ولكنه كان يحاول حبها بكل ما يملك..
***************
وصلت حياة إلى مكتبها قبل ميعادها الرسمي بعشر دقائق تقريبًا، ثم بدأت فى تحضير ملف الاجتماع على الفور، وبعد حوالي ساعة تفاجئت برب عملها يدلف إلى غرفة مكتبها بعبوس، فما كان منها ألا أنها حييته باحترام قبل أن تسأله بأرتياب وهي تري ملامح وجهه المتجهمة أمامها :
-في حاجة اقدر اساعد حضرتك فيها يا مستر رؤوف؟؟!..
بدء الارتباك يظهر جليًا على ملامح وجهه، خاصةً وقد فتح فمه للتحدث ولكنه أغلقه مرة أخرى، بينما ظلت حياة تنظر له وقد اتنقل إليها توتره أليًا فملامح وجهه لا تُبشر بخير، تنحنح أخيرًا لتنقية حلقه أولًا قبل أن يتحدث إليها :
-حياة.. أنتِ عارفة إنك من احسن الموظفين اللي عندى.. وأنا فعلًا بعزك وبحترمك وبتمني كل الموظفين يكونوا في نشاطك وذكائك وخوفك على الشغل.. بس أنا آسف ومضطر أقولك أننا استغنينا عن خدماتك.. وكتعويض ليكي هنصرفلك ٣ شهور مكافأة..
