متى تخضعين ل قلبي شيماء يوسف الاول

أومأ براسه لها موافقًا وهو يتمتم في اقتضاب :
-اللي أنتِ عايزاه..

اكملت حياة بثقه اكبر :
-الشرط التاني.. تكون ليا اوضه لوحدى خاصه بيا.. ومحدش معاه مفتاحها غيري وده من أول يوم جواز.. أنت في مكان وأنا فى مكان..

نظر لها مطولًا يتفحصها قبل أن تضيق عينيه عليها ويسألها في حنق :
-يعني إيه ؟؟ ..

اجابته مفسرة :
-يعنى اللي فهمته.. مفيش حد عنده كرامة ممكن يقرب من واحدة مش طايقاه..

دوت ضحكته عاليًا بشراسة داخل أنحاء الغرفة قبل أن يقول في شيء من العصبية :
-لا أنتِ بتهزري!!.. وهو أنا استنيت كل ده عشان اتجوزك وملمسكيش.. لا ومتوقعة مني اقبل كمان!!.. طبعًا شرطك مرفوض..

صرخت به حياة وهي تنظر فى اتجاه المكتب الواقف أمامه :
-وأنا قلتلك الموت أهون عليا من إنى اتجوز واحد زيك..

ثم تحركت مسرعه تلتقط ألة فتح المظروفات الحادة من فوق المكتب وتضعها فوق شريان رقبتها وتضيف في إصرار :
-أقسم بالله يا فريد هموت نفسي قدامك واريحهم وارتاح ومش هتقدر تهددهم بعد موتي..

شعرت في اللحظة التي نطق بها برفضه بأنها فقدت السيطرة على اعصابها تمامًا، حتى جسدها خرج عن نطاق سيطرتها فلم تستطيع توقيف ارتجافه، حاولت التوقف عن الصراخ ولكن دوى جدوى، فكل ما كانت تشعر به في تلك اللحظة هو رغبتها في الصراخ بكل قوتها حتى تُنفس عن كل ما شعرت به منذ البارحه :
-أنت إيييه!!.. إنسان مش بيرحم!!.. مش كفاية اللي عملته في محمود امبارح!!.. ومش كفاية اللي عملته قبله في أمي!!.. أنت عمال بتدمر حياة أي حد قريب مني لمجرد أنه يعرفني!..
أنا بكرهك وبكره اليوم اللي شفتك فيه والساعة اللى قدري وقعني فيها في طريقك.. أنا عايزة اموت عشان ارتاح من إنك دايمًا واقف في طريقى….

ظل فريد يراقبها وضغط يدها يزداد تدريجيًا فوق عنقها دون وعي منها، ثم تقدم خطوة للاقتراب منها ولكن صراخها الذى ازداد أوقفه:
-اوعى تقرب.. لو فكرت في يوم تقرب مني أو تجبرني هموت نفسي..

كان يرتعد داخليًا خوفًا عليها، اللعنة عليه!!.. ماذا فعل بصغيرته وحياته، إنها على وشك فقدان الوعى من شدة رعبها وتلف أعصابها، هل هذا ما يريده لها؟!، ولكن تلك فرصته الأخيرة حتى تصبح زوجته فمنذ سنوات وهو ينتظر موافقتها دون جدوى…
حسنًا سيكفيه أن تعيش تحت سقف بيته ويراها يوميًا، نظر إليها فوجد يدها تضغط بقوة أكثر على الألة الحادة حتى بدءت بعض الدماء تزحف نحو عنقها ببطء فصرخ بفزع :
-تماااام.. خلاص موافق بس اهدى وسيبي اللي في ايديك دي..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *