متى تخضعين ل قلبي شيماء يوسف الاول

توقفت عن سيرها بعنفوان ثم عادت خطوتين للخلف حتى تقف امامه قائله بتحدى وهى ترفع احدى حاجبيها :
-رايحه أتمشى شويه فى مانع ؟!!..
ضغط على شفتيه بقوه وأغمض عينيه لبُرهه قبل ان يفتحها ويجيبها محاولاً الحفاظ على هدوئه النسبى :
-لا مفيش .. بس خدى حد من الحرس معاكى وانتى خارجه ..
انهى جملته وهم بالخروج وهو ينظر فى ساعه يده فلديه يوم مشحون عندما أوقفه صوتها معترضه :
-انا مطلبتش حد يجى معايا انا عايزه أتمشى لوحدى مش حاجه عويصه والله !!! ..

توقف عن سيره وأطرق راسه للأسفل قبل ان يهزها عده مرات ب/ش/ر/ا/س/ه ويمرر كفه داخل خصلات شعره ثم استدار لها بجسد متصلب قائلاً بنبره لا تحمل اى معنى للمزاح :
-حياة .. صدقينى الجدال النهارده بالذات مش فى مصلحتك خالص .. يا تاخدى حرس معاكى وانتى بره يا تستخدمى اوضه الجبم جوه !! انتهى .

ثم انهى جملته وتركها تحدق بغضب فى اثره ، تحرك هو نحو الحديقه ثم استدعى رئيس الحرس ينبهه بنبرته الآمرة :
-حياة متطلعش من الفيلا لوحدها سامع !! لو عرفت انها خطت خطوه واحده بره الفيلا لوحدها هيكون اخر يوم ليك بكل اللى معاك ..

انهى تهديده ثم تركه واتجهه نحو سيارته ليصعد بها ويصفق الباب خلفه بقوه وغضب .

بالطبع انتهزت حياة فرصه خروجه من المنزل قبل ان تقرر الاستمرار فى عنادها ، كانت على وشك الاقتراب من الباب الخارجى للفيلا عند اوقفها احد الحراس بجسده الضخم يسألها مستفسراً بأحترام :
-حياة هانم حضرتك رايحه فين ؟!..
رمقته حياة بنظره متشككه قبل ان تجيبه على مهل قائله :
-رايحه أتمشى !! ..

اومأ الحارس لها بخنوع قبل ان يجيبها قائلاً :
-تمام يا فندم اتفضلى حضرتك قدامى ..
سألته حياة وهى ترفز بنفاذ صبر :
-يلا فين !! انا بقولك عايزه أتمشى .. لوحددددى !!! .
هز الحارس رأسه لها ثانيا قبل ان يعقب على حديثها قائلاً :
-معلش يا فندم معندناش أوامر انك تخرجى لوحدك ..

زفرت حياة مره اخرى مطولاً وهى تضع يديها فى منتصف خصرها وتنظر حولها متأمله قبل ان تمتم بتفكير :
-خلاص خلاص مش عايزه حاجه هقعد فى الجنينه شويه ..

اخفض الحارس رأسه للمره الثالثه لتحييتها بصمت قبل ان يعاود ادراجه إلى موقعه دون ان يستدير بظهره لها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *