متى تخضعين ل قلبي شيماء يوسف السابع
انتظر فريد تحرك سيارتها بسائقها اولاً ثم أعطى تعليماته لسيارة الحراسه خلفها بالانتباه ثم تحرك هو الاخر على مقر عمله ..
************
تحركت نجوى فى طرقات المصحه بترقب وخطى محسوبه ، بالطبع لن يتعرف عليها احد بعدما ارتدت شعر مستعار واخفت نصفه بحجاب رأس واخفت عينيها بنظاره شمسيه كبيره تخفى نصف ملامح وجهها كما انها ارتدت ملابس فضفاضه طويله مغايره لطبيعتها ، نظرت حولها بتوتر منتظره خروج الممرض فى اى لحظه وبالفعل بعد دقيقه واحده تفاجئت به يخرج لها من العدم قائلاً بنبره خفيضه للغايه :
-سيرين هانم .. انا بدور عليكى من بدرى ..
اجابته نجوى بعصبيه شديده :
-انا واقفه بدور عليك اهو .. ها خلصنى .. الحاجه معاك ؟!..
ابتسم الممرض بثقه ثم التفت حوله يميناً ويساراً يتأكد من خلو الممر ثم اخرج من جيب ردائه لفافه بلاستيكية صغيره وابره طبيه مغلفه اعطاها لها مسرعاً ثم قال محذراً :
-لو حاجه حصلت انتى لا شفتينى ولا انا شفتك .. متنسيش اتفاقنا .. انتى دخلتيلها لوحدك ..
حركت نجوى رأسها بحده موافقه وهى تدفعه ليتنحى عن طريقها قبل دخولها لغرفه نيرمين رسلان .
هتفت نيرمين بتوتر مستنكره وهى ترى صديقتها امامها :
-نيرمين !! انتى جيتى هنا ازاى ؟!..
اجابتها نيرمين بأضطراب :
-دخلت من غير ما حد يحس .. انتى عارفه انى هربت وهسافر النهارده بليل بس مقدرتش امشى من غير ما اسلم عليكى .. طمنينى انتى كويسه ؟!..
بدءت نيرمين تشهق بصوت مرتفع وهى تفرك جسدها بيدها :
-انا تعبانه اوى يا نجووووى .. عايزه اخرج من هنا مش قاددددره ..
اخرجت نجوى اللفافه والابره من جيب ردائها ثم دسته فى يد نيرمين قائله بعجاله :
-خدى دى .. اخر حاجه معايا شوفى نفسك بيها .. بس خدى بالك دى جرعه كبيرة ..
انهت جملتها وانتفضت من جلستها قباله نيرمين قائله بعصبيه :
-انا انا لازم امشى دلوقتى قبل ما حد يشوفنى .. سلام يا نيرمين ..
لم تنتظر حتى سماع وداعها بل خرجت من الغرفه مسرعه وهى تضحك بهيستريا قائله بغل :
-وادى نيرمين هخلص منها .. فاضل انتى حياة الكلب .. لازم تحصليها النهارده عشان اقدر اخد فريد وأسافر ..
************
خرجت حياة من مشفى فريد الخاص والابتسامه تكاد تصل إلى اذنيها ، رفعت رأسها تنظر إلى السماء بأمتنان ، يالله ايعقل ؟!، لقد رزقها الله للمره الثانيه فى وقت قياسى ، نعم هذا ما أخبرتها به الطبيبه منذ قليل تشرح لها ان افضل وقت لحمل مستقر مرة اخرى هى تلك الفترة التى تمر بها الان ، ستخبر فريد ، نعم ستذهب إليه وتخبره على الفور لن تنتظر حتى المساء ولن تخبره فى الهاتف فبعد كل ما مرا به تريد رؤيه رد فعله وجهاً لوجهه ، هذا ما قررته وهى تصعد السياره وتطلب من سائقها التوجهه إلى مقر الشركه على الفور ، أضاءت شاشه هاتفها بأتصاله ، ازداد وهج عيونها وهى ترى اسمه يزين هاتفها ، حبيبها وزوجها ووالد طفلها الذى ستحميه بروحها تلك المرة ، اجابته بحب :
-حبيبى ..
-سألها فريد بنبره خفيضه مترقبه :
-حياة عملتى ايه ؟!..
اجابته كاذبه :
-ولا حاجه .. الدكتورة اعتذرت النهارده ..