متى تخضعين ل قلبي شيماء يوسف السابع
توقفت قدم فريد عن الضغط على فرامل سيارته ثم سألها بصدمه وعدم تصديق :
-حياة !! انتى !! ..
هتفت حياة بقوه مقاطعه لتمنعه من الاسترسال :
-انا مستنياك ..
سحبت جيهان الهاتف من امامها ثم عادت تقول لفريد بتهديد بعدما ابتعدت عنها :
-تجيلى ولوحدك والا متحلمش تشوفها تانى ..
هتف فريد بتوسل مقاطعاً :
-لا .. هعملك اللى انتى عايزاه بس سبيها ..
اجابته جيهان آمره وبقوه :
-حضر اللى طلبته وتجيلى لوحدك على العنوان اللى هبعتهولك ..
انهت جملتها واغلقت الهاتف فى وجهه ثم تحركت تهتف بأسم احد الرجال من الخارج تستدعيه .
التفت حياة تنظر حولها بذعر بعدما رأت جيهان تقوم بتحضير م/س/د/س/ه/ا وإعطاء الأوامر لاحد الرجال الذين ساعدوا فى خطفها للحذر والاستعداد جيداً لاستقبال فريد ، صرخت حياة لوالدها الذى يقف جوارها قائله بيأس :
-انت هتفضل واقف كده اعمل حاجه .. انت ليه بتعمل معايا كده .. حرام عليك .. هو انا مش بنتك !!.. ازاى تعمل كده .. عملتلك ايه لكل ده .. قولى حاجه واحده عملتها ضايقتك فيها .. ده انا كنت بمشى جنب الحيط عشانك .. بعمل كل حاجه عشان ارضيك .. عشان تفرح بيا .. عشان ترضى عنى .. ادينى سبب واحد يخليك تكرهنى !!! . طول عمرى بحاول معاك .. بديلك مبررات .. بقول يمكن لو اتعلمت كويس يحبنى … لو لبست كويس ممكن يحبنى .. لو اشتغلت كويس يحبنى ويبقى فخور بيا .. وحتى لما بعدت عنك واستقريت فى حياتى مش عايزنى ارتاح .. لييييه !!! .. انتى ازاى اب كده !!.. ازاى جاحد كده !! .. ليه يتمتنى وانا عايشه !!،ولما لقيت اللى يعوضنى عايز تحرمنى منه وتحرمه منى لييه .. قولى سبب عشان أعذرك لان أعذارك جوايا خلصت .. ادينى مبرر عشان لو كان فى عمرى باقى افتكرك بموقف حلو .. اترحم عليك بدعوه حلوه يا بابا .. ازعل عليك زى كل الناس ..
استمع عبد السلام إلى عتابها وقد مزق حديثها قلبه لقد واجهته بما ظل دائما يفكر به ويخشى منه ، هو يعلم انه ظلمها وانها تكرهه ولا يوجد شئ قد يغير تلك الحقيقه ولكن الان لماذا ؟! ، لماذا واجهته فى تلك اللحظه وذلك الموقف تحديداً ، لماذا لم تبتلع فعلته داخلها وتصمت مثلما تفعل فى كلمه مره يؤذيها ؟!، لماذا هبت تواجهه وتعاتبه ؟!، هذا ما فكر به عبد السلام وهو ينزوى بنفسه إلى احد الأركان القريبه منها ينتظر القادم .