متى تخضعين ل قلبي شيماء يوسف السابع
صمتت قليلاً ورفعت كفها تمسح على عضده برفق ثم اردفت توجهه حديثها له وعيونها تتأمله بأعجاب قائله بعشق:
-وعشان انا عارفه فريد اكتر من روحى .. عارفه ان حنانه هيغلب قسوته .. بس انا عشان وعدتك هستنى بره وهسمع قرارك منك بعدين .
انهت جملتها تلك ثم انسحبت للخارج تجلس على اقرب مقعد صادفته ، وبعد فتره ليست بكبيره خرج خلفها فريد بملامح وجهه خاليه ، انتفضت حياة من مقعدها وتحركت نحوه بلهفه ثم تمسكت بكفه فى سؤال صامت ، نظر إليها فريد بجمود ثم قال بأندفاع ودون مقدمات :
-معرفتش انسى .. مش عارف يا حياة .. مش عارف مهما حاولت .. بس وعدتها انى هاخد بالى منها ومش هسيبها لوحدها تانى ..
وضعت حياة فمها فوق كفها تحاول كبت دموعها ثم قالت بنعومه لتطمئنه :
-كله فى وقته يا حبيبى .. عارفه ان هيجى يوم وتسامح .. متحملش نفسك فوق طاقتها .. عارفه ان حمايتك جزء من حنانك هيكفيها ويزيد .. اما الباقى الوقت كفيل بيه
*****
بعد مرور تسعه اشهر .
وقفت حياة داخل غرفتهم تحتضن بحنان طفلتها بين يديها وتهدهدها بحب ، فتح فريد باب غرفتهم فسارعت حياة تهتف بسعاده بمجرد رؤيته امامها:
-بابى جه .. يا لوكا يا كسلانه قومى قولى لبابى وحشتنى وحمدلله ع السلامه يلا ..
تحرك فريد نحوهم مباشرةً وأحطاهم بذراعيه ثم قام بطبع قبله ناعمه فوق جبهه كلاً من زوجته وطفلته وهو يهتف بحب :
-مليكه قلبى .. وحشتى بابى .. حياة دى نامت !!..
قالت حياة معترضه بغيره :
-والله !!. دلوقتى بقت مليكه قلبك وانا ماليش !!.. حتى لما بتدخل على فكره بتسأل عليها هى الاول وبتبوسها هى الاول .. خلاص يا فريد مبقاش ليا لازمه عندك ..
سألها فريد بمرح وهو يحك انفه بوجنتها :
-حياة روحى غيرانه ولا ايه ؟!..
اجابته حياة متصنعه الحزن :
-اه طبعاً غيرانه .. مانا شايفه الدلع كله لمليكه .. لو كنت اعرف كنت جبت ولد …
حمل فريد طفلتها من بين يديها برفق وقام بوضعها داخل مهدها بحذر ثم عاد ليقف امام حياة قائلاً بمكر وهو يغمز لها بأحدى عينيه :
-طب ما تيجى نجرب تانى يمكن تجيبى ولد .. وبعدين مين اللى المفروض يغير .. ده من ساعه ما مليكه جت وانتى مش معبرانى خالص ..
اقتربت حياة منه ثم قالت بدلال :
-طيب وحشتنى ..
اوقف اجابته بضع طرقات خفيفه على باب الغرفه جعلته يهتف بحنق مستفسراً مما جعل طفلته تستفيق على صوته :
-مييين !!!..
اجابته سارة بنبره متعلثمه من خلف الباب المغلق :
-فريد بيه .. غريب بيه تحت ومستنى حضرتك ..
