متى تخضعين ل قلبي شيماء يوسف السابع
ضحكت بسعاده وهى تستقبل قبلاته التى بدء ينثرها فوق عنقها وهى تغمغم بدلال :
-انا معنديش اى مانع .. بس كده انت اللى هتتأخر على ميعادك ..
رفع رأسه حتى اصبح فى مستواها ثم قال بخبث وهو يعود للاقتراب منها :
-مش مهم الميعاد خليهم يستنوا ..
اتسعت ابتسامه حياة بسعاده وهى تراه يتلمس قربها حتى فى خضم اعماله اللامتناهية ، قطع تقاربهم رنين هاتف فريد الذى ارتفع مصدراً اهتزازه قويه على الطاوله الموضوع فوقها ، ابتعدت عنه حياة قائله بهمس :
-حبيبى تليفونك ..
زفر فريد بضيق وهو يتحرك لالتقاطه ثم اجاب بأستعجال :
-خير ؟!!..
اجابه الطرف الاخير على مضض :
-فريد بيه .. عندى خبر مش كويس لازم حضرتك تعرفه ..
تأهبت ملامح فريد على الفور وأجابه مقطباً الجبين :
-قول سامعك ..
قال الرجل بترقب :
-نجوى .. هربت النهارده من السجن ..
انتفض فريد من جلسته وهب واقفاً وهو يهتف بقوه :
-نهار ابوك اسود !! الكلام ده حصل امتى ؟!..
اجابه الرجل بتعلثم :
-النهارده الصبح بعد حادثه تسمم اتنقلت بيها على المستشفى ويعدها بساعتين اختفت ..
هتفت فريد بحده مستنكراً :
-كمان من الصبح !! ولسه فاكر تبلغنى يا غبى !! .. اقفل .. اقفل لما اشوف حل فى المصيبه دى ..
لم ينتظر اجابه رجله بل اغلق الهاتف فى وجهه وهو يتحرك داخل الغرفه بعصبيه ، وقفت حياة هى الاخرى تسأله بقلق :
-فريد .. فى ايه قلقتنى ؟!..
نظر نحوها بتوتر ثم اجابها بضيق :
-مش خير يا حياة .. نحوى هربت ..
شهقت حياة برعب ووضعت يدها فوق فمها ثم سألته بنبره متوجسه :
-يعنى ايه ؟!..
لاحظ فريد ذعرها فأخذ نفساً عميقاً يحافظ به على ثباته امامها ثم اجابها بهدوء وهو يتقرب منها ويحتضنها :
-متخافيش مفيش حاجه .. دلوقتى الشرطه تقبض عليها تانى .. وانا من ناحيتى هدور عليها مش هكست ..
قاطعته حياة معترضه وهى تلتصق به اكثر :
-لا مخافش ازاى .. طبعاً لازم اخاف وعليك قبل اى حاجه ..
اجابها فريد قائلاً بترو ليطمئنها :
-انتى عارفه انها استحاله تعملى حاجه .. انتى اللى المهم تاخدى بالك .. حياة مش عايزك تتحركى من هنا لحد ما ارجعلك .. وخدى بالك من نفسك انا هروح بسرعه ومش هتأخر وهكلم شركه الحراسه تبعتلى ناس زياده لحد ما يتقبض عليها .
