متى تخضعين ل قلبي شيماء يوسف السابع
ابتسمت حياة من تذمره الطفولى ثم رفعت كفها تتلمس بأناملها ذقنه ثم قالت بنعومه لتراضيه :
-يا حبيبى هى عمرها ما هتقعد معانا انت اكتر واحد عارف انها بتتحرج .. انا بس بحاول احسسها انها مننا مش غريبه .. كفايه عليا انها من ساعه ما رجعت وهى جنبك وعمرهما باعتك رغم الظروف فى الوقت اللى كله ممكن يعمل اى حاجه عشان الفلوس ..
تهدج صوتها حزناً فى جملتها الاخيره فعلم فريد ما ترمى إليه ، بالطبع مازالت حزينه مما فعلته بها تلك المدعوه نيرمين فرغم كل شئ هو يعلم ان نيه زوجته كانت الخير والذى قابلته اخته بالشر والمكيدة رغم اعتراضه لذلك تحدث مسرعاً ومحاولاً تغير مجرى الحوار :
-انتى واخده بالك ان البيت فضى علينا ولا ايه ؟!..
قال جملته تلك بنبره عابثه جعلت الاحمرار يغزو وجنتها ثم تحدثت بخجل :
-فريد لو سمحت خلينى اركز فى الفيلم وبعدين كنت عايزه اكلمك فى حاجه كده ..
سألها وهو يبتسم من خجلها والذى لازال يلازمها حتى الان :
-قولى اى حاجه بدل الملل اللى انا فيه وانتى حبسانى جنبك كده ..
تحولت ملامحها ولكمته فوق كتفه برقه قائله بمشاكسه :
-متقولش على فيلمى اللى بحبه ملل .. وبعدين انت مش ناوى تحن عليا وترجعنى الشغل معاك تانى ؟!.. فريد انا بجد زهقانه اوى ..
اجابها معترضاً بأسترسلال :
-ايه لازمه الشركه وانتى كده كده بتعملى اللى بحتاجه من البيت .. وكمان انتى عارفه سبب طلبى نزولك فى الاول بس دلوقتى خلاص .. بقيت اقدر اسيبك هنا وانا مطمن ..
جعدت انفها ثم قالت بأحباط :
-تمام انا عارفه انى بعمل اللى تحتاجه هنا وبساعدك بليل بس برضه طول اليوم حاسه بملل خصوصاً يعنى انى مش بخرج تقريباً وانت مش بترجع غير بليل .. وانا اتعودت انى اكون معاك على طول .. حتى لو مش شايفاك احساس انى معاك فى مكان واحد وبتنفس الهوا اللى انت بتتنفسه بيطمنى .. وبعدين اعمل ايه بقى انت بتوحشنى والكام ساعه اللى بشوفك فيهم مش بيكفوا ولا بحس انى اشبع منك ..
تنهد بأستسلام وهو ينظر داخل عينيها بهيام قائلاً بلين شديد :
-والله انا ما عارف اثبت على موقف معاكى .. كل ما اقول على حاجه برجع فيها ومش بنفذها بسبب كلامك ده ..
اتسعت ابتسامتها واخفت رأسها داخل عنقه وهى تغمغم بسعاده وحب :
-انتى احلى فريد فى الدنيا .. ربنا يخليك ليا وميحرمنيش من نفسك اللى مخلى لحياتى معنى ..