متى تخضعين ل قلبي شيماء يوسف السابع
***********
فى المساء وبعد تناول وجبه العشاء جلس كلاً من فريد داخل غرفه المعيشه وجلست حياة بجواره تستند برأسها على كتفه وتحتضن يدها كفه وهى تشاهد بشغف احد افلامها العربيه المفضله ، تململ فريد فى جلسته جوارها ثم هتف اسمها بضجر :
-حياة حبيبتى .. انتى اول مره تشوفى الفيلم ده ؟!..
اخرجت صوت من حنجرتها يدل على النفى وهى لازالت تتابع بتركيز واندماج شديد ، فى تلك الأثناء دلفت عفاف تحمل بكلتا يديها صينيه القهوه ثم قدمتها إلى فريد مستفسره وهى تنحنى بجذعها لتضعها فوق الطاوله الموضوعه امام الاريكه الوثيره :
-فريد بيه .. تؤمر بحاجه تانى ؟!.
اجابها فربد بنفاذ صبر :
-لا يا دادا ..
رفعت عفاف رأسها تنظر نحوه بسعاده ، أعوام منذ قرر الانفصال عن والده والعيش بمفرده وهى تعمل فى خدمته وعلى راحته وتلك هى مرتها الاولى التى تسمعه يطلق عليها لقب مثلما تفعل زوجته ، اه من زوجته تلك التى جعلت البسمه لا تفارق وجهه منذ عده اسابيع ، تنهدت عفاف بأرتياح وهى تعتدل فى وقفتها ثم وجهت حديثها تلك المره لحياة تسألها هى الاخرى :
-حياة يا بنتى .. تحبى اعملك حاجه انتى كمان ؟!..
اجابتها حياة بودها المعتاد وهى ترفع رأسها من فوق ساعد فريد :
-لا يا دادا تسلمى .. لو مش وراكى حاجه تعالى اتفرجى على الفيلم معانا ..
اتسعت ابتسامه عفاف من مجامله مخدومتها الرقيقه والمراعيه فالطالما كانت تمتاز بالأدب والتواضع ثم قالت بأمتنان شديد :
-يسلم خاطرك يابنتى .. بس لو مش محتاجين حاجه تانى اسمحولى اروح بدرى ارتاح ..
فى الواقع لم تكن عفاف متعبه او شئ من هذا القبيل ولكنها فى الفتره الاخيره كانت تتعمد كلما سنحت لها الفرصه بأعطائهم المساحه الخاصه بهم خصوصاً بعد عوده فريد من عمله بعد صلاح الاحوال بينهم فى الفتره الاخيرة ، اجابتها بأبتسامه متفهمه :
-لا يا دادا اتفضلى .. وخلى سارة كمان تروح .. لو احتاجنا اى حاجه انا موجوده ..
اومأت لها عفاف موافقه ثم تحركت للخارج مختفيه عن الأنظار ، انتظر فريد حتى خرجت عفاف من الغرفه ثم جذبها من خصرها لتجلس داخل احضانه ثم تحدث متذمراً بملامح وجهه ممتعضه :
-يا سلام !! هو انا عارف اخد راحتى مع الفيلم اللى مصممه تتفرجى عليه ده عشان تخلى عفاف تقعد معانا كمان !!! ..