متى تخضعين ل قلبي شيماء يوسف السابع
أخفت رأسها فى تجويف عنقه ثم اجابته بصوت مكتوم :
-اى حاجه .. وممكن تقول لدادا عفاف تعملى كرواسون ..
اتسعت ابتسامته مره اخرى وهو يحرك رأسه بعدم تصديق قائلاً بمزاح :
-انتى متأكده انك كنتى مخطوفه من شويه ؟!..
امتعضت ملامحها ثم اجابته متصنعه الحنق :
-يا سلام !!! اعمل ايه يعنى وبعدين انت لازم تراعى ان بقيت اتنين فى واحد ومحتاجه اكل كويس ..
سألها فريد بنبره ممازحه :
-وهو الاكل الكويس ده بالكرواسون !!!..
رفعت رأسها تنظر إليه ثم حركت رأسها مؤكده وهى تمط شفتيها للامام ، اقترب فريد منها ببطء ثم قال بنبره عابثه :
-تصدقى انا كمان وحشنى الكرواسون ..
هتفت حياة اسمه بدلال وهى تعض فوق شفتيها بخجل :
-فرييييد ..
عبست ملامحه وضاقت المسافه ما بين حاجبيه وهو يسألها بحنق :
-هى قالت الفتره الاولى صح ؟!.
هزت حياة رأسها مره اخرى مؤكده بصمت وهى تبتسم له بشماته ، رفع احدى حاجبيه مستنكراً ثم قال بهدوء متوعداً :
-يبقى متندهيش عليا .. ومتبصليش كتير .. وبطلى تستفزينى عشان فى الاخر الحساب هيجمع يا حياة ..
رددت حياة من خلفه ممازحه لتثير حنقه :
-حاضر مش هقول فريد خالص .. ومش هبصلك حتى من بعيد لبعيد ومش هاجى وراك الجيم .. اتفقنا ..
هتف فريد اسمها محذراً فسارعت تقول مصححه بجديه :
-خلاص والله اسفه بس بشرط .. تفضل قدامى ليل ونهار عشان اتوحم عليك براحتى .. ولا عندك مانع ؟!..
اجابها قبل التهامه لشفتيها بين شفتيه :
-انا اللى عايز افضل جنبك ليل ونهار وكفايه عليا ابصلك بس ..
*****
بعد مرور شهران وبعد وجبه العشاء تفاجئت حياة بزياره السيد غريب لهم ، بالطبع بعد تلك الحادثه تحسنت العلاقات بينهم بشكل طفيف واصبح فريد اكثر ليناً فى التعامل معه ولكن ليس لدرجه الزيارات العائليه ، تنحنح والده قاطعاً الصمت والتساؤلات وقائلاً مباشرةً دون تجميل :
-فريد .. نيرمين طالبه انها تشوفك انت وحياة ..
حركت حياة رأسها نحو فريد الذى كان يقف قبالتها بجمود تنتظر اجابته ، عاد السيد غريب يقول موجهاً حديثه لحياة تلك المره :
-حياة لو سمحتى .. نيرمين اتغيرت بجد وهى طالبه انها تشوفك واترجتنى كتير .. متبخليش على واحده فى حالتها خسرت كل حاجه ومبقاش حد حواليها بالطلب ده ..