رواية ذئب يوسف بقلم ذكيه محمد الثالث
جعّدت جبينها بضيق قائلة :- بطل تقولي الكلمة دي ! و بعدين إزاي واحد زيك يقول الألفاظ دي ؟!
ضحك بصخب قائلاً :- لا أنتِ معايا هتشوفي العجب . بقلم زكية محمد
_____________________________________
انتبهت حواسها لصوته،فتراخت أطرافها،ونظرت له بتعجب من سبب مجيئه هنا،ولوهلة شعرت بالخجل من فعلتها،ولكنها لم تتحمل الإهانة دون أن ترد اعتبارها .
تقدم متخطياً ذلك الحشد،يطالع هيئتها المزرية قائلاً بصرامة :- غطي شعرك وعلى فوق دلوقتي حالاً .
هتفت باعتراض :- بس…
قاطعها بصرامة قائلاً بصوت جهوري سرى الخوف بداخلها :- لما أقول فوق يبقى فوق .
طالعته بغيظ،و امتثلت لأوامره،فسحبت الوشاح و وضعته على شعرها،وطالعت أسماء بغل،ومن ثم صعدت للأعلى بخطوات سريعة،بينما أردف هو بصوت عالٍ صارم :- يلا المولد خلص ! كل واحد يروح لحاله ..
طالعته أسماء بغيظ،ثم هتفت بكره :- بص مراتك عملت فيا إيه ؟ دة بدل ما تغلطها ! لكن نقول إيه ما هي سحباك وراها ..
صك على أسنانه بغيظ،و ود لو يقتلع عنقها على حديثها ذاك،ولكنه تحلى بالجمود قائلاً :- لولا أنك بنت كنت حاسبتك على كلامك دة كويس،وملكيش دعوة بمراتي،أنتِ سامعة ؟
أردفت بحقد :- بعد كل اللي عملته دة و بتقول مراتي ! ولا سيرتك اللي بقت على كل لسان في العمارة .
فجرت كلماتها و انصرفت من أمامه مسرعة،بينما احتلت جهنم عينيه،و برزت عروقه قائلاً بهدوء مغاير للخراب الذي يحدث بداخله وهو يوجه حديثه للماثلات أمامه :- عاوز توضيح للي بيحصل من ورا ضهري دة .
هتفت عواطف بامتعاض :- يعني مش عارف بيقولوا إيه ! من ساعة اللي حصل و سرتنا بقت على كل لسان،أوعى كدة أنا مش ناقصة .
نزلت لتدلف لشقتها،وهي تتمتم بكلمات غير مسموعة،ولكن تعبيرات وجهها توحي بالكثير،وجه أنظاره لزوجة عمه قائلاً بتساؤل :- في إيه يا مرات عمي ؟
هتفت توحيدة بتلعثم :- والله يا ابني مش عارفة أقولك إيه ! بس أنت عارف كلام ستات كلها يومين تلاتة و يروح لحاله…
قاطعها قائلاً بصرامة :- أيوة يعني بيقولوا ايه ؟
لم تجد مفراً منه لذا أردفت باستسلام :- بعدما أمك أتفقت مع أم أسماء على كل حاجة وأنت اتجوزت مريم الستات طلعوا كلام إن مريم ضحكت عليك و خلتك تتجوزها ، وأنها عملت دة علشان تشوه سمعة أسماء.
