رواية ذئب يوسف بقلم ذكيه محمد الثالث

لم تجب وانما ازدادت في البكاء، وهي تخشى أن تخبره بحبها له حينها سيتهمها بالخيانة لأخيه و هذا ما لن ترضى به أبداً.

مد يده ليمسح عبراتها بحنان قائلاً:- طيب ممكن تبطلي عياط؟

هزت رأسها بموافقة لتحاول كبت دموعها التي نزلت رغماً عنها، لطالما تظاهرت بالقوة أمام أعينهم، فأردف هو بروية :- ها سامعك عاوزة تقولي إيه؟

نظرت أرضاً قائلة بخفوت :- ممكن تديني شوية وقت؟

هز رأسه بتأكيد قائلاً:- طبعاً خدي الوقت اللي أنتِ عاوزاه بس يا ترى فيه أمل و لو حتى بسيط؟

هزت رأسها بخفوت وخجل بنعم، فابتسم قائلاً :- تمام، يبقى خدي وقتك براحتك و أهو فرصة نتعرف على بعض أكتر من غير ما نتخانق مع بعض.

ثم أضاف بعبث وهو يشير لها :- بس بشرط ما تقطعيش بعادتك دي.

لم تفهم ما يرمي إليه إلا عندما نظرت إلى ما يرمي إليه بصره، فشهقت بخجل و سرعان ما نهضت وهي تركض للداخل صارخة بتذمر :- قليل الأدب.

هز رأسه بضحك قائلاً بصوت عال :- يا ميدو تعال يا حبيب عمو تعال ..ثم تابع بصوت خافت يملئه الغيظ :- تعال على ما أمك تحن علينا .

بالداخل وضعت يدها على ثغرها بعدم تصديق وابتسامة واسعة أفتقدتها منذ زمن بعيد و قلبها يقيم حفل غناء راقص يحتفل بما سمعه منذ قليل، تمددت على الفراش وهي تتطلع للسقف و عينيها الحب منها يفيض ومن ثم أخذت تقفز بسعادة و ودت لو تصرخ بجنون الآن فلن يلومها أحد على ما هي فيه فيالها من سعادة غمرت روحها التي كاد أن يتآكلها الحزن.

______________________________________

في الصباح الباكر تقف بركن بعيده بالقصر تضع على أذنها تنتظر رد الطرف الآخر الذي ما إن أجاب هتفت بحذر :- ها عملت اللي قولتلك عليه؟

– أيوة يا ناريمان هانم.

أردفت بنشوة انتصار :- طيب هستنى اللي طلبته منك في رسالة فوراً دلوقتي .

أنهت المكالمة لتأتي لها رسالة بعد ذلك، ما إن قرأت ما بداخلها نظرت أمامها قائلة بشر :- مش هستنى لما سلوى هانم تقول هعمل إيه و مهعملش ليه، أنا لازم أتصرف و أخلص الموضوع دة بنفسي.

____________________________________

استيقظت صباحاً بنشاط و أعدت الطعام، و وقفت تعض على إصبعها بخجل وهي تتطلع لباب الغرفة التي يقبع بها، و بالأخير حسمت الأمر إذ دلفت بخطا حذرة لتراه مازال غافياً.
تقدمت نحو الفراش و أخذت تتطلع إليه بحب تتأمله بعشقها المكنون له منذ زمن. مدت يدها لتوكزه بخفة بذراعه قائلة بخفوت :- إسلام.. إسلام أصحى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *