رواية ذئب يوسف بقلم ذكيه محمد الثالث

وما إن خرج،صكت الباب بالمفتاح،و وقعت أرضاً إلى جواره،و انطلقت في موجة بكاء حارة،وهي تشعر بجروح العالم أجمع تجمعت بداخلها،وكم شعرت بالقهر الشديد لتحالف و تكاتف الجميع عليها .

هتفت بحدة وهي تعنف نفسها :- تستاهلي يا مريم اشربي أنتِ اللي جبتيه لنفسك،حد قالك أمشي ورا مبادئك المثالية ! أهي نفعتك بأيه ؟ لبستك تاني في أجدعها حيطة،اشربي المر زي كل مرة ….

وقف بالخارج كالتمثال في محاولة منه لاستيعاب ما حدث للتو،و سمع بكاءها،و حديثها الذي لم يفهم معظمه،ولكنه لم يسمح لذاته بالتأثر،بل قرر أن يضع النقاط على الحروف،وأنه لن يمرر الأمر مرور الكرام هذه المرة .
شعر بتأنيب الضمير لسماعه بكائها الذي يفطر القلوب،فركل المقعد الذي قبالته بعنف،ونزل مسرعاً للأسفل وهو يشعر بالنيران تحرقه بصدره وغير قادر على إخماده . بقلم زكية محمد

______________________________________

في مكان آخر تضغط على يديها بغيظ،ويدها الأخرى تمسك بالهاتف تنتظر الطرف الآخر،و ما إن رد هتفت بغيظ :- إيه يا أخويا فينك كدة بعد ما أخدت القرشين خلعت و مورتناش وشك !

أتاها صوته قائلاً بغلظة :- مش عملت المطلوب ! عاوزة إيه تاني ؟

جزت على أسنانها بغيظ قائلة بغضب مكتوم :- وأحنا دافعين دم قلبنا علشان الخطة تنجح بس أنت منفزتش اللي قولتلك عليه يا منيل !

أردف بضجر :- الله ! أنتِ هتشتمي ! لا دة أنا صايع اتقي شري أحسنلك ، وبعدين هو في حد إداني فرصة أنفذ،أنا يدوب كنت هاخدها جوة لحد ما ييجوا و يشوفونا متلبسين،إلا إنك اتصلتي بدري عليهم،بتغلطيني ليه أنا دلوقتي؟

أردفت بتأفف :- خلاص على العموم الخطة يعني ما بظتش خالص،بس اللي قاهرني أنه أتجوزها،و الطربيزة أتقلبت بينا لكن أنا لحقت أتصرف ودلوقتي عاوزاك في خطة كدة تنفذها بالحرف ولو نجحت المرة دي هديك قد المرة اللي فاتت و أكتر .

لمعت عيناه بجشع قائلاً :- أؤمري وأنا أنفذ ..

ابتسمت بخبث قائلة :- بص هو طلب صعب حبتين،بس متخافش هتاخد اللي تستحقه،فتح عنيك شوية و اسمعني كويس أنت هتعمل………

______________________________________

في إحدى النوادي المرموقة،وعلى إحدى الطاولات تجلس مع مجموعة من الشباب بمختلف الجنسين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *