رواية ذئب يوسف بقلم ذكيه محمد الثالث
هزت رأسها بنفي قائلة بإصرار :- لا مش هسكت و هفضحك في المكان دة .
ضحك بصوته العالي قائلاً :- هو أنا مقولتلكيش! العمارة فاضية و المكان فاضي و لو صوتي لبعد بكرة محدش هيسمعك.
تعالت وتيرة أنفاسها وهي تطالعه بذعر، و عقلها يصور أسوأ السيناريوهات التي بإمكانه أن يفعلها. ازدردت ريقها بصعوبة قائلة :- أنت بتعمل كدة ليه؟
أردف بغل :- ملكيش دعوة و دلوقتي يا حلوة هطلع القديم والجديد، أنتِ تحت رحمتي دلوقتي و مبقاش حاتم إن مخليتك تبوسي رجلي علشان أرضى بيكي و وقتها هقولك شطبنا.
تراجعت للخلف بخوف وهي تكاد تقع مغشياً عليها من كلماته تلك فأردفت بدموع :- أنا… أنا متجوزة حرام عليك، طيب أعمل حساب لخالتي الله يرحمها مش دايما كانت تقولك راعيها؟ هتنهش في لحمي علشان شوية فلوس يا حاتم! هي دي الرجولة؟
طالعها بمكر قائلاً :- لا الرجولة دي هوريهالك جوة.
صرخت بفزع حينما اقترب منها فجأة ثم جذبها خلفه بقوة، بينما هي تقاتل بكل ما أوتيت من قوة وهي تغرز أظافرها بوجهه، وحينما رأت إصراره وأنه لن يتراجع عما ينويه وأنها هالكة لا محالة، تصنعت الإغماء لعل ذلك ينجيها منه، و بالفعل خارت قواها ولم تتحرك.
تفقدها هو بحذر قائلاً بغلظة :- أوعي يكون شغل التمثيل دة هياكل معايا لا فوقي يا بت ..
وحينما لم يجد منها رد حملها للداخل، بينما كاد قلبها أن يقف مكانه، وضعها على الفراش و نظر لها برغبة قائلاً :- هتروحي مني فين أدينا قاعدين و اليوم طويل يا مزة.
أنهى كلماته و ترك الغرفة لتلتقط أنفاسها براحة وهي تحمد الله و ترجوه بأن ينجيها منه، ضربت على رأسها بعنف حينما تذكرت أنها نست الهاتف بالشركة فهتفت بهمس :- لو معايا دلوقتي كنت عرفت أتصرف! يا رب نجيني منه يا رب، يا ترى يا بابا عامل إيه دلوقتي؟
بالأسفل ترجل من سيارته و تبعه بعض الحراس الخاصين بحراسته، و دلف لتلك البناية ومن ثم للشقة التي بداخلها.
طرق الباب بغضب عاصف ففتحه حاتم الذي تلقى لكمة قوية أطاحت به أرضاً، فنهض ليحاسب من قام بتلك الفعلة و لكنه تسمر مكانه وهو يجده واقفاً يطلق سهاماً نارية نحوه، و ما لبث أن لكمه مجدداً و مسكه من تلباب ملابسه قائلاً بفحيح :- هي فين؟
هتف بتلعثم :- مم ..مفيش حد هنا غيري.