رواية ذئب يوسف بقلم ذكيه محمد الثالث
ضحك بصخب قائلاً :- إيه يا مريم، إيه يا ماما ما تجمدي قلبك شوية كدة! مش معقول كل حاجة كدة على أعصابك .
هتفت بضيق :- ما أنت داخل من غير احم ولا دستور!
أردف باستنكار:- حاضر هبقى أرن الجرس المرة الجاية، المهم مش عاوزة مساعدة ؟
جعدت أنفها قائلة بتعجب :- تساعدني ! غريبة!
قطب جبينه بتساؤل، فأردفت بتعجب :- أصل يعني أنت راجل وكدة..
قاطعها قائلاً :- اه و شغل سي سيد دة! لا أنا مش كدة، وخصوصاً انك وقعتي من طولك و وقفتي اليوم كله تحضري الأكل لوحدك، فأكيد مش هروح أحط رجل على رجل وأقول تتفلق عادي، عادي جداً أساعدك دي حاجة مش هتنقص من رجولتي.
رفعت حاجبها بذهول قائلة :- يعني أنت هتغسل المواعين ؟
ثم أضافت بابتسامة بلهاء :- طيب تمام مفيش مشكلة، روح يا شيخ اللهي يخليك للغلابة اللي زيي، أهو كل حاجة عندك أنا هروح أريح عند التلفزيون شوية.
اتسعت عيناه بصدمة وهو يشاهد انسحابها من المطبخ قائلاً :- خدي يا بت تعالي هنا دي عزومة مراكبية الله يحرقك!
إلا أنها تركته بالفعل وتوجهت لتشاهد مسلسلها المفضل، بينما ضغط على يديه بقوة قائلاً بسخط :- ما بتصدقي الكلمة !
ثم أضاف بغيظ من نفسه :- وأنت كان لازم يعني تقول كدة، طيب ألبس أهو يا بطل.
بعد وقت من الصراع بينه وبين تلك الأطباق انتهت بفوزه بصعوبة، خرج ليجدها تشاهد التلفاز باستمتاع، فعض على شفتيه بغيظ قائلاً :- الله الله على الهانم اللي سايبة جوزها يغسل الصحون وهي قاعدة تتفرج قدام التلفزيون!
شهقت بخفوت قائلة ببراءة :- مش أنت قولت أنك هتساعدني!
أردف بغيظ :- اه قولت أساعدك مش تلبسيلي الليلة كلها!
ابتسمت بمكر قائلة :- بس إيه طلعتي ست بيت شاطرة أهو.
رفع حاجبه باستهجان قائلاً :- والله!
ضحكت بصخب قائلة:- منظرك وأنت بتغسل المواعين تحفة.
هز رأسه قائلاً بوعيد :- أيوة إيه تاني، تقلي من العقاب تقلي.
صمتت فوراً حيال سماعها كلمته الأخيرة، فأردفت بابتسامة بلهاء :- و جدع وحلو روح يا شيخ إلهي ما يوقعك في ضيقة أبداً، تاكل كيك؟ هجبلك كيك..
أنهت كلماتها و فرت للداخل خوفاً من العقاب الذي يتحدث عنه، بينما هز رأسه بضحك مكتوم قائلاً:- مجنونة!
عادت بعد دقائق وهي تحمل الأطباق المرصوص عليها قطع الكيك، و كوبين من النسكافيه و وضعتهم على الطاولة قائلة :- أهو المكافأة بتاعتك أهو.
