رواية ذئب يوسف بقلم ذكيه محمد الثالث

صرخت بفزع حينما وجدت نفسها مكبلة بين ذراعيه و قريبة منه حد الهلاك حينما جذبها نحوه فجأة فهتفت بعتاب :- إسلام خضتني!

ابتسم لها بحب قائلاً :- سلامتك من الخضة يا قمر، طيب بزمتك في حد يصحي حد كدة! بالرقة دي مش هيصحى خالص.

أردفت بخجل وهي تحاول أن تبتعد عنه لتستطيع التنفس :- طيب قوم علشان تفطر.

قطب جبينه بتذمر قائلاً :- كدة من غير ما تصبحي عليا يا مريومة !

عضت على شفتيها بخجل قائلاً :- صباح الخير.

لم يستطع الصمود أكثر من ذلك إذ جذبها نحوه و روى ظمأه. ابتعد عنها بعد وقت قائلاً بخبث :- أحلى صباح دة ولا إيه!

و حينما رأى جسدها المتخشب أردف بحذر :- أوعي تقولي هيغمى عليكي!

دفعته بعشوائية لتفر من أمامه، بينما هتف هو بضحك :- الحمد لله المرة دي مفيصتش مني شكلها كدة خدت مناعة.

بعد وقت جلست بجوار أحمد الذي هتف بطفولية :- إثلام صحي ولا لسة أنا جعان.

أتاه صوته المرح قائلاً :- لا يا ميدو إثلام صحي أهو.

جلس هو بدوره و شرعوا في تناول الطعام، و وسط ذلك صدح هاتفه برنين معلناً عن وصول رسالة فقام بفتحها قائلاً بضجر :- يا دي العروض و الباقات اللي مش هتخلص.

وما إن فتح الرسالة و قرأ محتواها تجمد كالجليد، و تجهم وجهه و غلت الدماء بعروقه و تعالت وتيرة أنفاسه و سلط وجهه على الرسالة تارة و على مريم تارة أخرى، و دقق في محتوى الرسالة و أخذ يقرأ كلماتها مراراً و تكراراً ” مراتك بتخونك و بتستغفلك”

نظرت له بتعجب من تغيره المفاجئ فسألته بقلق :- مالك يا إسلام؟ خير إن شاء الله.

أردف باقتضاب :- مفيش! ثم نهض قائلاً بجمود :- أنا نازل الشغل خليك أنت يا أحمد النهاردة.

أنهي كلماته ثم غادر مسرعاً، بينما أخذت تطالع أثره بتعجب شديد قائلة :- يا ترى إيه اللي غيَّرك كدة؟!

فاقت من شرودها على صوت الصغير قائلاً:- ماله إثلام يا ماما زعلان ليه ومش خدني الكوالة؟

ربتت على شعره قائلة بحنو :- مش عارفة يا ميدو لما يجي نبقى نسأله، يلا كل فطارك علشان هنروح لسامية. بقلم زكية محمد

_____________________________________

بعد مرور أسبوع لم يحدث به شيء سوى عودة رحيق للعمل مع سندس بعد محاولات عدة في ترجي والدها و أخيها حتى وافقا على ذلك، و تتعامل بتحفظ مع مراد منذ آخر موقف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *