رواية ذئب يوسف بقلم ذكيه محمد الثالث

أردف باستنكار:- عيل صغير أنا! أحمد هتضحكي عليه بحتة كيكة!

أردفت بتوتر :- أنا مش بضحك عليك، أنا عارفة إنك بتحبها و شلت حتة كبيرة عشانك.

أردف بعبث :- اه بحبها وأنتِ عرفتي منين إني بحبها؟

زاغ بصرها في المكان، و بدأت تفرك أصابعها بقوة قائلة بتوتر :- أاا..عرفت من مرات عمي قالتلي.

هز رأسه بتفهم قائلاً :- طيب يلا تعالي كلي معايا..

أردفت بسرعة :- لا لا أنا هروح أنام، تصبح على خير.

انصرفت من أمامه في طرفة عين، لتختبئ بغرفتها وما إن دلفت أخذ قلبها يتراقص فرحاً على أنغام العشق، و ابتسامة عريضة أشرقت وجهها بعد ليال عجاف أرقتها في مضجعها.
تمددت جوار الصغير و احتضنته بحب، ثم أوصدت عينيها لتسافر إلى رحلة نوم هانئة منذ زمن، بعد أن كانت تستقل رحلات الوجع والآلام في دروب عشقه.

______________________________________

تسير جيئة و ذهاباً بغيظ شديد بغرفتها بعد أن رفض والدها و شادي أن تخرج لتباشر عملها في تلك الأيام، أخذت تقطم أظافرها بغل و هي تتذكر حديثه الذي ما زادها إلا حقداً عليه فهتفت بانفعال وهي تركل الفراش بقدمها :- بقى يقولي كدة وأنا أقعد ساكتة من غير ما أنطق ولا أتكلم! اه يا ناري، تسيبيه يعلم عليكي يا رحيق!

ثم صرخت فجأة بصوتها العالي كي تنفث عن غضبها.
صدح رنين هاتفها بالغرفة فالتقطته وما إن رأت المتصل أجابت على الفور قائلة بحذر :- أنا آسفة يا مدام سندس مش هعرف أجي النهاردة، بابا مش راضي يخليني أخرج بعد الفضايح اللي حصلت امبارح.

أتاها صوت الأخرى قائلة بدهشة :- بصراحة أنا لما شفت الخبر ما صدقتش، بس الكلام اللي مكتوب تحت الصور و……حجات يعني أكيد أنتِ شوفتي.

عضت على شفتيها بغيظ قائلة :- ولاد الهرمة مش يشوفوا الأول قبل ما يتكلموا عالم فاضية بصحيح، بس متقلقيش المشكلة اتحلت.

أردفت بتعجب :- إزاي مش فاهمة ؟!

أردفت بحنق :- الفريزر قال إننا هنتجوز .

أردفت بحدة :- نعم ! دة اللي هو إزاي؟

إجابتها بهدوء :- زي ما سمعتي هي الأخبار لسة ما نزلتش ولا مش فاضيين بس غير للفضايح!

ثم أضافت بشكوى :- اسكتي يا سندس يا أختي، مش الفريزر يقرر بالنيابة عني وأنا قاعدة مصدومة، بس دلوقتي فوقت ومش هسكت و هطربق الدنيا فوق دماغه .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *