عن العشق والهوى نونا المصرى الخامس والاخير

فابتسم ادهم وقال : لا عايزها .

فابتسمت بدورها وأعطته فنجان الشاي قائلة : بالهنا والشفا .

فأخذ ادهم فنجان الشاي من يدها ثم وضعه على الطاولة وعاد ليمسك يدها وقربها منه قائلاً : متشكر لأنك جيتي دلوقتي .

قال ذلك وعانقها بلطف فشعرت انه ليس على مايرام لذا سألته بقلق : مالك يا ادهم ؟

فأغمض عيناه وأحكم عناقها وهمس بصوت أجش : ششش ، خلينا نفضل كدا من غير كلام .

قال ذلك واخذ يستنشق عبير شعرها وهو يغمض عيناه فتنهدت وأخذت تربت على ظهره بلطف وبقيا على تلك الحال لمدة ثلاث دقائق ثم ابعدها عنه وقال : متتخيليش انا فرحان قد ايه ، واخيراً ربنا كرم معاذ وسلوى وهيبقى عندهم ابن بعد كل السنين دي .

مريم : هما بقالهم متجوزين قد ايه ؟

ادهم : تقريباً من سبع سنين ، اتجوزوا بعد ما تخرجوا من الجامعة على طول .

مريم : يااه …دي مدة طويلة اوي .

فتنهد ادهم قائلاً : انا كنت بدعي ربنا كل يوم علشان يجبر بخاطرهم ويرزقهم الخلفة لأن سلوى بنت حلال وبتستاهل كل خير ومعاذ بيحبها اوي .

مريم : عندك حق ، دول طيبين اوي والحمد لله ان ربنا كرمهم وهيخلفوا .

ادهم : على سيرة الخلفة ، ابننا فين ؟

فابتسمت مريم قائلة : نام من شوية ، دا بقى شقي اوي وطلع عيني لغاية ما نام .

ادهم : يبقى هروح اطمن عليه .

قال ذلك ثم امسك فنجان الشاء وشرب منه رشفة ثم قبلها على خدها وخرج من غرفة المكتب وتركها خلفه ، فابتسمت ثم اخذت تنظر في ارجاء الغرفة حيث كانت تلك اول مرة تدخلها منذ ان عاشت في القصر … أخذت تستكشف العالم الخاص بحبيبها وبينما كانت تنظر في ارجاء المكان وقع نظرها على دفتر مذكرات قديم ذو غلاف جلدي أثار فضولها كثيراً لذا امسكت به وفتحته وسرعان ما تفاجأت من محتواه حيث كان مليء بقصائد الشعر التي كتبها ادهم لها خلال السنوات التي عاشتها في نيويورك وقرأت ما يلي :

عرفت الناس والدنيا وطريقي * وعرفت إن الهوى كذب وأماني …

أخذني الشوق والحب الحقيقي * لذاك الذي بعد الحب جفاني …

انزلني للأسف في عز ضيقي * وأنا في غمرة جراحي أعاني ..

****

بكيت وهل بكاء القلب يجدي … فراق أحبتي وحنين وجدي ..

فما معنى الحياة إذا افترقنا … وهل يجدي النّحيب فلست أدري ؟!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *