عن العشق والهوى نونا المصرى الخامس والاخير

قال ذلك وصعد إلى الطابق العلوي تاركاً خلفه افراد عائلته في حيرة من امرهم حيث قال معاذ : باين ان مشاكل الشغل جامده اوي والا مكنش ادهم قلب من تاني ورجع فيها جبل التلج.

ردت عليه سلوى قائلة : عندك حق… دا حتى مسألش عن ابنه هو بس سأل عن مريم !

فتنهدت السيدة كوثر وقالت : الراجل لما يبقى تعبان يا بنتي ما بيسألش عن حد غير مراته لانها هي الوحيدة اللي بتفهمه ويقدر يرتاح معاها.

في تلك الاثناء كانت مريم قد البست ابنها ملابس نوم نظيفة جداً ثم وضعته في السرير واخذت تقص عليه قصة جزيرة الكنز حتى ينام وبالفعل ما هي الا عشر دقائق حتى غفى الصغير فقبلته على جبهته ثم احكمت تغطيته وقررت ان تنزل لتناول العشاء مع البقية وقلبها ينبض شوقاً لحبيبها الذي غادر منذ الصباح ولم تسمع منه خبراً بعد ذلك ؛ خرجت من غرفة نوم ابنها وتوجهت إلى غرفتها هي وزوجها حيث انها قررت الاتصال به لتسمع صوته العذب فامسكت بالهاتف مترددة هل تضغط رقمه اما لا ولكنها حسمت أمرها بعدم الاتصال لذا اعادت الهاتف الى الشاحن وتوجهت نحو باب الغرفة لتخرج .

صادف انها خرجت من الغرفة في نفس الوقت الذي وطأت أقدام ادهم اخر درجات السلم فنظرت اليه ثم ابتسمت تلقائياً لانها فكرت به وها قد رأته امامها ، اما هو فشعر بشعور غريب ممزوج بالاشتياق والحنين لذا تقدم نحوها بخطوات اشبه بالعدو وبحركة واحدة احاط خاصرتها ودفن رأسه بين خصلات شعرها المتناثرة وهو يدفعها الى داخل الغرفة واغلق الباب بقدمه مما جعلها تندهش من ردة فعله فقالت بقلق : مالك يا ادهم ؛ انت كويس ؟!

لم تسمع منه رداً الا ان ذراعيه القويتان اللتان كانتا تحاوطانها بشدة كانتا كفيلتين بأن تخبرانها مدى حاجته لها في تلك اللحظة حيث شدها اليه اكثر وكأنه يستمد طاقته منها ، فتنهدت بعمق ثم عانقته بدورها واخذت تربت على ظهره برفق قائلة : خلاص يا حبيبي… انسى كل حاجة حصلت في الشغل النهاردة ومتعبش دماغك بالتفكير ماشي .

احكم ادهم عناقها اكثر وهمس في اذنها بصوت متعب قائلاً : متتخيليش انتي وحشتيني قد ايه يا حبيبتي… اوعي تسيبيني تاني يا مريم لاني هضيع من غيرك…انتي سامعة ، انا ممكن اموت لو سبتيني مرة تانية .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *