عن العشق والهوى نونا المصرى الخامس والاخير

الأم : آن الآوان علشان ترجع لجوزها يا حبيبتي يعني اكيد مش هتفضل قاعدة معاكي طول العمر وانتي كمان لازم تتجوزي وتبقى زيها.

فابتسمت الهام ابتسامة مريرة عندما تذكرت حبها الطويل لخالد وقالت بتعب : ارجوكي يا ماما بلاش تفتحيلي موضوع الزواج دلوقتي لاني مش عايزة اتجوز حد.

قالت ذلك ثم هبت واقفة وتوجهت إلى غرفتها فاغلقت الباب خلفها وسرعان ما خانتها دموعها وانسابت على وجهها رغماً عنها حيث تذكرت السنين الماضية التي اضاعتها عبثاً في اخفاء عشقها لخالد حبيبها الاول والاخير فقالت بنبرة منكسرة : ربنا يسعدك يا خالد.. ربنا يسعدك يا حبيبي.

اما امها فتنهدت بقوة وهي تحدق بباب الغرفة وقالت بصوت متألم : ربنا ينولك اللي في بالك يا بنتي ويجمعك باللي يقدرك ويحبك.

تسارع في الاحداث………..

حل المساء وعاد ادهم الى المنزل بعد يوم طويل متعب حافل بالمشاكل ونوبات الغضب الجنونية التي كان يفرغها على موظفيه المساكين فكانت ملامح وجهه متشنجة جداً وباردة يغلبها الجمود والانزعاج الشديد ، دخل الى المنزل بعد ان فتحت له وفاء الباب قائلة بابتسامة : نورت يا بيه.

في تلك اللحظة انجلا الانزعاج عن وجهه عندما رأى ابتسامة تلك الصغيرة الشقية التي قام بتربيتها بنفسه منذ ان وعت على الدنيا ويعتبرها اخته الصغرى لا بل ابنته فهو من يتكفل بمصاريف دراستها وكل شيء متعلق بها ؛ قرص وجنتها بصمت ثم دلف الى الداخل فشعرت هي بأنه مهموم ولكنها لم تعلق بل اغلقت الباب وعادت إلى المطبخ حيث كانت امها تعد العشاء للعائلة .

اما هو فأخذ يبحث بنظره في ارجاء المنزل عن مريمته التي اصبحت كالمخدّرات بالنسبة له ولا يهدأ ان لم يراها ولكنه وجد امه جالسة برفقة معاذ وسلوى في غرفة المعيشة بينما كانت مريم في غرفة ابنها تعطيه الدواء حتى ينام بعد أن تناول عشائه ، اقترب منهم على مضض وقال بصوت خالي من المشاعر : مساء الخير.

نظر الجميع اليه ومن قسمات وجهه المتجهم عرفوا انه منزعج فلم يشاء احد ان يزعجه في تلك الساعة لذا ردت عليه امه بصوت هادئ : مساء النور يا حبيبي.

اقترب منهم ولكن لم يجلس بل سأل : فين مريم ؟

ردت ت عليه سلوى : فوق مع ادهم الصغير.

فتنهد بقوة ثم قال : طيب انا تعبان وعايز اريح شوية يا ريت محدش يزعجني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *