عن العشق والهوى نونا المصرى الخامس والاخير
اما السيدة كوثر فضحكت قائلة : الله عليكي يا امينه…عمرك ما هتتغيري ابداً وهتعملي اللي في دماغك دايماً… يعني فيها ايه لو لاقيتي عريس كويس لبنتك وجوزتيها صغيرة ؛ مهو انا كمان اتجوزت لما كنت في سنها واديني عايشة مبسوطة والحمد لله وعيالي حوليا.
ابتسمت امينة واردفت : زمنهم غير زمنا يا ست هانم يعني هي لازم تتعلم ويبقى عندها خبرة في الحياة قبل ما تتجوز .
فقالت وفاء بجرأة : متقلقيش يا ماما… انا هكمل دراستي الاول وبعدها لو حصل نصيب هتجوز يعني اكيد مش هتخلليني جنبك صح.
في تلك اللحظة انفجرت السيدة كوثر ضاحكة بينما ابتسمت مريم بلطف اما امينة فنظرت إلى بنتها وقالت بدهشة : يخرب بيتك… انتي جبتي البجاحة دي منين يا بنت !
ابتسمت وفاء بسذاجة وردت عليها : دي مش بجاحة يا ماما دي اسمها ثقه.. على العموم انا هروح اعمل شوية اكل لادهم بيه الصغير علشان باين عليه جعان اوي .
فقالت مريم : خليكي يا وفاء…انا اللي هقوم اعمله الأكل.
فقالت امينة باندفاع : والله ما هتعبي نفسك… هي اللي هتعمله .
واضافت السيدة كوثر : ايوا يا مريم… متعبيش نفسك يا حبيبتي .
فابتسمت مريم قائلة : معلش يا جماعة بصراحة انا عايزه اتفرج على البيت اصلي لسه معرفش حاجة فيه.
السيدة كوثر : قولي كدا من الاول… يلا يا وفاء يا بنتي قومي فرجي مريم على البيت وانا ومامتك هنخلي بالنا من ادهم الصغير .
فنهضت وفاء قائلة : حاضر يا طنت… يلا يا مريم هانم علشان افسحك في البيت ، دا هيعجبك اوي وخصوصاً الخيل .
فابتسمت مريم كما لو انها مراهقة وسألتها باندفاع : هو في خيل هنا ؟!
ابتسمت وفاء بدورها لمريم التي شعرت وكأنها تعرفها منذ ازل وقالت : طبعاً …دول بتوع ادهم بيه وهما اربع حصنه… تعالي علشان تشوفيهم.
فتشبثت مريم بيدها وكأنهما صديقتين بنفس السن ثم ابتسمت قائلة : يلا بينا.
اما في منزل اهل الهام فكانت هي جالسة بملل امام التلفاز في غرفة المعيشة بينما كانت امها تقوم بخياطة بعض الملابس وكان الصمت حليفهما ما عدا صوت التلفاز ، ولكن الامر لم يطل حيث قالت امها : مالك يا الهام يا بنتي ، شكلك تعبانه اوي.
فنظرت الهام اليها قائلة : متقلقيش يا ست الكل انا بس زهقانه شويه لاني سبت مريم.