عن العشق والهوى نونا المصرى الخامس والاخير

قالت ذلك ثم خرجت من دورة المياه بسرعة حتى توجهت إلى عيادة المستشفى ؛ اشترت جهاز كاشف للحمل وسرعان ما عادت الى دورة المياه حتى تختبر الجهاز وكانت النتيجة ايجابية حيث اظهر الاختبار انها حامل بالفعل ، تجمعت الدموع في حدقتيها ووضعت يدها على فمها غير مصدقة انها حامل اخيراً بعد انتظار 6 سنوات طويلة ولكن الله جبار السماوات قد جبر بخاطرها المنكسر بعد ان صبرت طويلاً ورضيت بحكمه وقسمته وقد زرع في جوفها روحاً طاهرة نقية ستعوضعها هي وزوجها الذي رفض رفضاً قاطعاً بأن يتزوج غيرها حتى ينجب وفضل ان يعيش بدون اطفال على ان يكسر قلبها.

بعد مرور عدة ساعات…..

خرج معاذ من غرفة العمليات وهو منهك القوى حيث كانت العملية التي اجراها صعبة جداً ولكنها نجحت في نهاية المطاف ، أراد ان يتصل على زوجته لكي يطمئن عليها ولكنه تفاجأ بوجودها جالسة في مكتبه فتوجه نحوها بسرعة وسألها بلهفة : انتي كويسه يا حبيبتي ؟

نظرت سلوى اليه بعيون تملؤها الدموع مما زاد قلقه وخوفه عليها فأمسك بوجهها قائلاً بقلق : مالك يا سلوى ؛ انتي بتعيطي كدا ليه ؟!

ولكنها لم تقل شيئاً بل امسكت يده ووضعت بها اختبار الحمل دون ان تبعد نظرها عن وجهه فنظر هو الى الجهاز الذي وضعته بيده وسرعان ما قطب حاجبيه عندما رأى أن النتيجة ايجابية ؛ فنظر الى وجهها بسرعة بعيون مفتوحة حيث ابتسمت له ثم وضعت يدها على خده قائلة : الحمد لله يا حبيبي…احنا صبرنا وربنا كرمنا وهيبقى عندنا ابن.

في تلك اللحظة شعور غريب سرى في جسد معاذ الذي تفجرت دموعه لتسيل على خده كالطوفان وكأنها كانت تنتظر خلف رموشه وسألها بصوت يكاد يختفي : انتي… متأكدة يا سلوى ؟

أومأت له مبتسمة وقالت : انا عملت تحليل دم علشان اتأكد والنتيجة طلعت اني حامل في الشهر الاول.

فضحك معاذ بسعادة غامرة وعانق زوجته بقوة بينما كانت دموع الفرح تنساب على وجههما ، ثم ابتعد عنها قليلاً وامسك رأسها بكلتا يديه ثم قبلها قبلة عميقة مليئة بالحب وبعدها قال : الف مبروك يا روحي ؛ متتخيليش انا مبسوط قد ايه دلوقتي.

ابتسمت هي ايضاً ووضعت يدها على يده التي كانت على خدها ثم غمفمت : الحمد لله اننا عشنا وشفنا اليوم دا اخيراً.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *