عن العشق والهوى نونا المصرى الخامس والاخير
أومأ الصغير برأسه اما معاذ فقال مبتسماً : الواد دا عسل يا ادهم… دا شبهك اوي لما كنت صغير.
اما سلوى فقالت ممازحة : شبهك في الشكل بس وانما الطبع ؛ انا بقول هو طالع حنين لمريم .
فضحك الجميع اما ادهم فاعاد وضع ابنه في حضن معاذ قائلاً : فكرك هزعل يعني لو قلتي كدا ؛ لأ اطمني يا حضرة الدكتورة.
وقالت امه بتعجب : ياااه انت تغيرت اوي يا ادهم…والله برافو عليكي يا مريم قدرتي تغيري جبل التلج .
فابتسم ادهم واستطرد : طيب يا جماعة انا لازم اروح الشغل دلوقتي.
وسألته امه : مش عايز تفطر الاول ؟
فتنهد ادهم وقال بجدية : معنديش وقت لان حصلت مشكلة في الشركة ولازم اروح هناك حالاً .
معاذ : خير ان شاء الله ، مشكلة ايه دي اللي حصلت ؟
ادهم : في هاكر اخترق نظام امن الشركة وسبب لنا مشكلة.
معاذ : طيب وهتعملوا ايه ؟
ادهم : مش عارف لغاية دلوقتي… علشان كدا لازم اروح الشركة والاقي حل للمشكلة دي بسرعة .
فقالت السيده كوثر : طيب يا حبيبي… روح شوف شغلك ومتقلقش على مراتك وابنك لاني هحطهم جوا عينيا.
ابتسم ادهم قائلاً : ربنا يخليكي يا ست الكل… سلام دلوقتي.
قال ذلك ثم غادر وما ان صعد في سيارته متوجهاً إلى شركته الضخمة حتى تغيرت تعابير وجهه لتعود باردة من جديد وكأنه لم يبتسم منذ دهور لا بل اصبح وجهه متشنجاً كثيراً حتى برزت عظام فكيه القوية وكانت عيناه مشتعلة يكاد اللهب يخرج منهما وهو يركز على الطريق .
وسرعان ما وصل حتى ركن سيارته في مكانها المعتاد ثم نزل منها كالأسد الهائج ودخل إلى الشركة كأنه اعصار اقسم على ان يدمر كل شيء يقف في طريقه بينما كان الموظّفين يرتعدون خوفاً من بطشه حيث مر في ردهة الشركة كما لو ان هالة شيطانية قد تلبسته وذهب إلى قسم المراقبة الالكترونية حيث كانت المشكلة ؛ ما ان وطأت قدماه ذالك القسم حتى قال بصوت اشبه بهزيم الرعد : ايه اللي سمعتو دا ، ازاي قدر الهاكر الحقير دا انه يخترق نظام شركة ادهم عزام السوفي ويتسبب في مشكلة ؟
– رعب مميت تسلل إلى قلوب الموظفين المساكين وخوف مهلك خيم على وجوههم التي شحب لونها تماماً جعل ألسنتهم تُشل فعم الصمت في ارجاء القسم الا من صوت انفاسه الملتهبة التي عبرت عن مدى غضبه الشديد ؛ فأتاه صوت كمال الذي قال بتوتر : اهدا يا ادهم…. احنا قدرنا نتعامل مع المشكلة دي وقدرنا نحمي باقي المواقع بس مع الاسف مقدرناش نعرف مين السافل اللي عمل كدا او ايه هي الغاية بتاعته .
فصاح ادهم بصوت هادر كصوت ض*رب المياه على الصخور قائلاً : ازاي دا يحصل في شركتي انا ؛ كنتوا فين لما الكلب دا اخترق نظام الشركة ؟؟؟