عن العشق والهوى نونا المصرى الخامس والاخير
فلا التّذكار يرحمني فأنسى … ولا الأشواق تتركني لنومي !!
فراق محبّوبتي كم هزّ وجدي … وحتّى لقائها سأظلّ أبكي .
****
حبيبتي إسمُها مريم , بل و الحب مريم …
أبداً لن اتوقف عن القيام بمراسم حبي المُقَدَّس لكِ محبوبتي
فأنتِ الحبيبة و العَشِيقة .. مريم
أنتِ الهوس والجنون … مريمتي
أنتِ الغضب و الثورة ..
انتِ الوَطَن و الأمان ..
الراحة و الحَنان فأنتِ بكل بساطة مريم
****
أحببتكِ وظَنَنت أبداً أنكِ لن تُفارقيني ولكنكِ فعلتِ …وها أنا ذا في شِدَّة إحتيَاجي إلَيكِ ..
كي أعُد إلى توازني البَيلوجيّ كي أعُد إلى إتزاني الروحيّ ..
فقد تَعِبت من دُونِك يا مريمتي حقاً تَعِبت …اليَوم كالبارِحة ، منذ يَوم فراقِك و أنا أُعَاني ..
منذ أن أثرتي بقَلبِي هَذا البركَان الخَامِد … و كُل يَومٍ فِي فراقِك يزدَاد غَليَاني !
خَرَّت كُل قُواي و لا أستَطِع التَحَمُل فَإما لِقَائكِ … أو فِراق لِحَيَاتي وأحزاني …
****
ها أنا ذا اسطُر إليكِ هذه الكلمات مُعلناً على الملأ ان هذا الجبل الجليدي قد وقع في شباك حبكِ لتُزِيدني ناراً على نَاري
نيران عشقِِ تشعل قلب لم يذق ابداً مثل هذه المشاعر ، مثل هذا الحب ، مثل هذا الاحتواء عَفواً محبوبتي فَقَد أدمَنت هَوَاكِ
****
– وبعد ان قرأت ما خطته يداه من اجلها واستشعرت الألم الذي كان يعانيه مع كل حرف كتبه ، اغلقت الدفتر ودموعها قد بللت اوراقه الباهتة وشعرت بضيق شديد في صدرها لأنها كانت سبب معاناته لما يزيد عن الأربع سنوات ؛ جلست على الأريكة وأخذت تبكي بصمت على سنين قد اضاعتها وهي بعيدة عنه بسبب حماقتها وتفكيرها الساذج فهي كانت تشعر بأنه يحبها منذ البداية … منذ ان قبلها في مكتبه واراد ان يمتلكها ولكن شيطان الكبرياء الأنثوي الذي بداخلها ابعدها عنه وجعلها تُسيء فهمه لمدة طويلة ولكن ها هي الأن قد عرفت الحقيقة كاملة وعرفت كم يحبها … كم يعشقها … كم هو بها مغرم .
فمسحت دموعها ثم نهضت وأخذت دفتر المذكرات وبعدها خرجت من غرفة المكتب ولم تعرف كيف وصلت الى غرفتهما ، هل ركضت ام حلقت … لم تشعر بقدميها عندما كانت تصعد درجات السلم الذي يؤدي الى غرفة نومهم وأثناء جريها رن هاتفها فكان الشخص الذي اتصل بها في تلك الساعة هي صديقتها الهام ولكنها تجاهلت المكالمة وكانت تلك اول مرة تتجاهل اتصالاً من الهام؛ كان همها الوحيد في تلك اللحظات هو الوصول الى حبيب عمرها الواحد والوحيد والذي لم تعشق احداً قبله ولن تعشق احداً بعده .
