عن العشق والهوى نونا المصرى الخامس والاخير

نظفت مريم حلقها وقالت : صباح النور… انا اسفة يا جماعة بس كنت خايفه عليه وافتكرت ان جراله حاجة وحشة علشان كدا مخدتش بالي من هدومي… هروح اغيرهم بسرعة.

قالت ذلك ثم ركضت بسرعة نحو الدرج وصعدت الى غرفة زوجها فضحكت سلوى قائلة : البنت دي عسل والله .

معاذ : عندك حق ، دي حتى مغيرتش هدومها من الخوف !

فقالت السيدة كوثر : طبيعي تخاف يا يا ابني ؛ الامومة بتجبرها انها تفضل دايماً خايفة على ولادها حتى لو بقى عندهم 100 سنة .

لم يعلق معاذ على كلام امه بل اخذ يدغدغ الصغير الذي كان يضحك بسعادة غامرة ، اما مريم فعادت الى الغرفة حيث كان ادهم قد انهى حمامه بالفعل وكان واقفاً أمام المرآة يعقد ربطة عنقه ، فنظر إلى انعكاس صورتها عندما دخلت وابتسم تلقائياً ثم سألها : كُنتي فين يا روح قلبي ؟

ابتسمت بخجل وقالت : كنت بتطمن على ادهم بس ملقتهوش في الاوضه ولما نزلت ادور عليه كان قاعد مع اهلك ؛ الظاهر انه حبهم اوي لانه كان بيضحك جامد.

فالتفت اليها وقال : طب دا كويس…بس انتي نزلتي…. كدا !

قال ذلك واخذ يحدق بملابسها الحريرية التي تصل إلى ركبتها وتكشف عنقها وكتفيها فتحركت نحو الاريكة وجلست غير منتبهة لذلك الكائن الذي تحولت عيناه الى لهب مدمر وقالت : شوفت الكسفة ؛ انا قلقت اوي لما دخلت أوضة ادهم ومالقتهوش ومخدتش بالي اني لسه مغيرتش هدومي بس الحمد لله انهم مدققوش في منظري .

قطب ادهم حاجبيه بشدة وقال بنبرة حادة يغلبها التهديد والغضب : دي اول واخر مرة تعملي غلطة زي دا انتي سامعة ؛ ولو كررتي اللي عملتيه هيبقى ليا معاكي تصرف تاني يا مريم ومش هيعجبك ابداً .

بعد قوله ذاك شعرت مريم بالخوف منه لذا اشاحت بنظرها عنه بسرعة وقالت بصوت اختنق تحت الدموع : انا اسفه .. مكنش قصدي بس خفت على ابننا علشان كدا جريت ادور عليه .

اما هو رفع حاجبه الايسر وارتسمت ابتسامة صغيرة على زاوية شفتيه ثم اقترب منها بخطوات بطيئة بينما كانت هي تحني رأسها وتحاول منع دموعها عن النزول ؛ أمسك ذقنها بلطف ثم رفع رأسها لتنظر اليه وابتسم قائلاً بنبرة هادئة : انتي زعلتي مني ولا ايه يا روحي ؟

حركت مريم رأسها جانباً لتتجنب النظر اليه ولم تقل شيئاً بل دموعها هي التي تحدثت فعاد وامسك بذقنها واضاف : طيب انتي عارفه انا ليه مش عايزك تعملي كدا تاني ؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *