متى تخضعين ل قلبي شيماء يوسف الرابع

اندفعت حياة مصححه بيأس شديد :
-لا مش عيل طبعاً بس انا مش عايزاك تسافر ومضايقه فعشان خاطرى حقق رغبتى دى ..

لانت ملامح فريد والتى كانت بدءت فى الاحتقان من تعنتها الواضح ، فتحرك نحوها جاذباً جسدها نحوه ومحكماً حصاره بذراعيه وتلك المره لم توقفه فقد كانت تأمل بشده ان يحقق لها رغبتها فى عدم إكمال تلك السفره ، تحدث فريد بهدوء قائلاً بلين :
-حياة مش هينفع السفريه دى مهمه وانا لازم أطلعها ..

ردت حياة على جملته بنزق وقد عاد التجهم لملامحها :
-خلاص سافر بس على الاقل خدنى معاك ..
اعاد فريد رأسه للخلف وزفر بقله حيلة من اصرارها الطفولى ثم اجابها فى محاوله اخيره منه لمهاودتها:
-السفريه دى بالذات مش هينفع ..

هتفت حياة بحده معترضه :
-ممكن اعرف السبب ؟!..
اجابها فريد بنفاذ صبر من تقلبات مزاجها العجيب :
-برضه من غير اسباب ..
قاطعت جملته قائله بغضب شديد :
-وانا مش موافقه ..

بدء فريد حقاً يفقد القدره على التحكم بأعصابه من جدالها المستمر فهتف قائلاً بحسم :
-مش مهتم وهسافر ..

نظرت حياة نحوه بأحباط ثم سألته بعدم تصديق :
-للدرجه دى السفريه دى مهمه بالنسبالك ؟!..
كانت تأمل بأن يحتويها ، يطمئنها ، ينفى شكوكها التى تعصف بداخل عقلها وتدمى قلبها ولكنه نظر نحوها بجمود دون تعقيب ، هزت رأسها بحسره وهى تجاهد لكبح لجام دموعها من الانفجار امامه ، هل تلك الحرباء اصبحت مهمه له كل ذلك القدر ، عضت على شفتيها فى محاوله جاده لصرف دموعها ثم تحركت من امامه منسحبه من الغرفه بأكملها ، لحق بها فريد بخطوات واسعه قبل خروجها من الغرفه ممسكاً ذراعها ومعيدها مره اخرى إلى احضانه ، شاحت بوجهها بعيدا عنه عندما اقتربت انفاسه من شفتيها وحاولت الافلات منه ، غمغم هو بصوت ناعم كالحرير ونبره شبهه متوسله :
-حياة هما يومين فلو سمحتى بلاش تعملى مشكله ..

كانت مشغوله بالسيطره على دموعها التى لازالت تهدد بالاعلان عن نفسها فى لحظه إلى جانب محاولتها فى مقاومه رغبه قلبها فى الارتماء داخل احضانه ، ظن فريد انها سكنت بين يديه فأردف يقول هامساً بحب وهو يلامس بفمه شفتيها تمهيداً لتقبيلها :
-وحشتينى ..

اغمضت عينيها بقوه بحثاً عن ارداتها المسلوبه للبعد عنه وبمجرد اغلاقها جفونها ظهر امام عينيها صورته الحميمية ولكن مع نجوى ، بدء فريد يقبلها بنهم فهتفت بحده وهى تدفعه بكل قوتها للابتعاد عنها :
-لا ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *