متى تخضعين ل قلبي شيماء يوسف الرابع

ربتت بحنو شديد فوق موضع قلبه قبل ان تخفض رأسها تطبع قبله ناعمه بطيئه حيث قلبه ثم تركته وانصرفت .
ارتجف قلب فريد من فعلتها وتسمر فى مكانه غير قادراً على السيطره على سيل مشاعره الذى اجتاحه من فعلتها البسيطه ، اغمض عينيه بألم وهو يفكر بحزن فى جملتها فى اه لو تعلم كم يتمنى ان يرتاح قلبه فعلاً من كل ما يحمله ، ان يرمى ذلك الماضى البئيس وراء ظهره وعن كاهله الذى أضناه لسنوات وسنوات ولم يجنى منه سوى الظلام والوحده ، ان يستطيع التسامح فى حق والدته وحقه وان يستطيع العيش بسلام دون احقاد ومؤمرات .

*********

اثناء الليل استيقظت حياة من نومها تتأمله وتتأكد من انتهاء تلك الليله على خير فهى حتى الان لا تكاد تصدق انه فعل ذلك من اجلها ، زفرت براحه وهى تمد أناملها تتلمس ببطء ورفق شديد ملامحه شاعره وكأنها فقدته ثم عاد لها من جديد ، فتح هو عينيه على لمستها الناعمه فلم تتحدث ولم تعطى اى رد فعل بل ظلت تحدق بداخل عسليته الناعستين بهيام شديد ، تحرك هو نحوها قليلاً حتى التصق بها ثم سألها بهدوء شديد :
-بتبصيلى كده ليه ؟!..

اجابته بصوت ناعم متحشرج من اثر النعاس :
-مش مصدقه انك اتنازلت عشانى ..
زفر مطولاً قبل ان يجيبها بصوت هامس :
-عارفه ان من جوايا مكنتش حابب اعمل كده .. بس انا لو معقبتهوش هيقولوا عليا جبان وهيتمادوا.. لازم تنتقمى عشان تعرفى تعبشى .. لازم تكونى قويه عشان متتاكليش ..

تنهدت بحب وهى تقترب منه هامسه امام شفتيه :
-مينفعش نهرب من كل ده ونعيش من غيرهم .. من غير مشاكل ..
طبع قبله فوق ارنبه انفها وهو يقول بألم :
-ياريت يا حياة .. ياريت ..
اقتربت هى تطبع قبله فوق فمه فأوقفها قائلاً بصوت أجش :
-مش هقدر ..

عقدت حاجبيها معاً فى سؤال صامت فأردف يقول بنبرته الهامسه :
-لو قربت منك مش هقدر ابعد .. مش هكتفى منك .. وانا بينى وبينك وعد ان عمرى ما هقربلك غصب ..

ظلت تنظر نحوه بأرتباك محاوله التوصل لقرار فقلبها يضرب داخل صدرها بعنف مطالباً بقربه اما عقلها فيطالبها بالتروى قليلاً قبل التسليم له ، اغمضت عينيها قليلاً قبل ان تفتحها وتهمس له :
-مش عايزاك تبعد ..

اعتدل فريد فى جلسته يسألها بترقب :
-يعنى ايه ..
اجابته بخجل وهى تضغط على شفتيها بتوتر :
-يعنى اللى انت فهمته متبعدش ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *