متى تخضعين ل قلبي شيماء يوسف الرابع
هرولت حياة هى الاخرى فى اتجاهه تضع ذراعها حاجزا بينهم وقد توقعت ما تنتوى نجوى على فعله خاصةً وهى تميل بجذعها نحوه قائله بجمود شديد :
-معلش الدكتور مانع اى حد يقرب منه .. حتى السلام ممنوع ..
حركت رأسها تنظر نحوه بتحذير قائله بأستفهام :
-مش كده يا فريد ..
عقد حاجبيه معاً بعبوس مصطنع وهو يومأ لها برأسه موافقاً قبل ان يقول نبره غايه ف الجديه :
-اه خالص ممنوع اى حد يقرب منى حتى حياة ..
ضغطت حياة فوق شفتيها محاوله اخفاء ابتسامتها خاصه وهو يغمز لها بعينيه فى الخفاء دون ان يراه احد .
اثناء زياره نجوى القصيره حبست حياة انفاسها متوقعه صدور اى فعل منها قد يثير اعصابها ولكن للحق لم يسمح لها فريد بمضايقتها بأى شكل من الاشكال حتى هى تعمدت الجلوس بجواره فوق الفراش وهى تحتضن يده بتحدى وتملك واضح رافضه التحرك من جواره لاى سبب كان حتى تخرج نجوى اولاً ، وبعد حوالى ساعه تنفست حياة الصعداء عندنا تبرعت جدته لتوديعها حتى باب المشفى
بعد خروجها رمقها فريد بأبتسامه واسعه بادلته إياها بأخرى غاضبه وهى تغمغم بضيق :
-البنى ادمه بتتعبلى اعصابى هروح اجيب حاجه أشربها واصلى وارجعلك .. ماشى ..
اومأ لها فريد برأسه موافقاً والاستماع يلمع داخل عينيه بوضوح فهى حتى لا تحاول مداراه غيرتها عنه ، هبطت حياة للأسفل حيث الكافتيريا وفى ذلك الوقت تحديداً دلف وائل الجنيدى ابن شقيق منصور الجنيدى لغرفه فريد ، تأهب فريد واعتدل فى جلسته وهو يستقبل ضيفه بتأهب شديد ، ابتسم وائل على الفور مبرراً زيارته ليقول :
-متقلقش يا فريد بيه .. صدقنى الزياره دى بس عشان اطمن عليك لا اكتر ولا اقل .. وعشان حابب ابلغك حاجه كمان .. انى مش موافق ولا قابل كل اللى بيحصل بين عمى وبينك .. واتمنى تكون العلاقه بينا مختلفه ..
ارتخت ملامح وجهه فريد وعضلات جسده قليلاً ولكنه لم يتخلى عن حذره ولن يفعل فى القريب .
انتهت زياره وائل الجنيدى القصيره بعوده الجده سعاد ووصول غريب رسلان لغرفه ابنه ، ودعه فريد بجمود شديد ولم يبادله غريب تحيته بل ظل وجهه متجهماً حتى انصرف من الغرفه بأكملها ثم اندفع يسأل فريد بفضول شديد عن سبب زيارته الغير متوقعه ولكن هيهات ان يُفصح فريد عن اى شئ يخصه وخاصةً لوالده .