متى تخضعين ل قلبي شيماء يوسف الرابع
نظر سفيان نحوه شرزاً دون القدره على الاعتراض اما نجوى فقد ضربت الارض بقدميها غيطاً وهى تتحرك نحو الخارج فتلك هى المره الثانيه التى يطردها فيها فى اقل من ساعه ،
فى الخارج هتف سفيان بحنق واضح قائلاً بصوت خفيض حتى لا يصل إلى مسامع احد :
-بنى ادم مغرور ولا يُطاق .. انا مش عارف عاجبك فيه ايه ده ؟!..
قاطعته نجوى مسرعه وهى تتلفت حولها للتأكد من عدم استماع احد لجملته :
-شششش .. ايه وطى صوتك هتفضحنا .. وبعدين بدل مانت مركز معاه ركز مع بت الشغاله دى ده المهم عندى ..
حك سفيان فروه رأسه بكف يده ناظراً إلى الفراغ ببلاهه ثم استطرد يقول مفكراً :
-لا بس البت تستاهل اييييه يا نوجه .. حته ماكينه ولا عليها جوز عيون ليه حق يرميكى عشانها ..
صرخت نجوى به بغيظ وهى تلكمه بقوه فوق ذراعه وساقه مغمغه بحنق :
-انا غلطانه انتى جبت واحد حقير زيك يساعدنى .. انت عارف لو معرفتش تعمل اللى انا عايزاه والله لاخد حقى منك قبل فريد ..
هتف سفيان بنزق منهياً تهديدها :
-خلااااص هشتغل اهو بس مش عشان شويه الملاليم اللى عطتهوملى دول لا .. عشان احرق قلب البيه بتاعك بس قولى يارب هى تلين معايا ..
**********
إلى متى سيستمر ذلك الجحيم !!! هذا ما تسائلت به حياة وهى تعود لتجلس على مقعد مكتبها بعدما عادت من غرفه مكتبه لأيصال احد الملفات كعادتها فى الاسبوعين المنصرمين ، لقد ظنت بعد انتهاء مقابلته مع ذلك المدعو سفيان ابن عم الحرباء وانفجارها قبله ان تجاهله لها سينتهى ولكن خاب ظنها ، لقد عاد لقوقعته من جديد ، زفرت بقله حيله وهى تعود وترتمى بجسدها فوق ظهر مقعدها بأحباط ، حسناً لقد اخطأت كثيراً عندما وصفت ما حدث بينهم بالخطأ وقد اعترفت بذلك بالفعل وارادت الاعتذار منه ولم يعطها حتى الفرصه لذلك ، هل يعلم ذلك العنيد إلى اى درجه اشتاقت إليه ، اشتاقت إلى صوته ونظرته ولمسته حتى غضبه قد اشتاقت إليه ، اشتاقت إليه لدرجه جعلتها تغفل عن اعترافه بوجوده مع امرأه اخرى ، ان تتناسى انه قال بكل صراحةً انها لم تعد تعنيه كأنثى ، هل من المعقول ان يظل الحال بينهم هكذا للأبد ؟!، هل تأخرت فى اكتشاف حبه بداخلها ؟!، تنهدت بحزن وهى تستند بمرفقها فوق سطح المكتب ، لقد انتظرها مطولاً وعندما ارادت هى الاخرى قربه كان قد سأم منها ،. ايوجد أشقى منها حظاً ، كما ان تصرفات ذلك المدعو سفيان بدءت تقلقها ، ففى اليومين السابقين كان ينتهز كل فرصه تقابله للحديث معها والاقتراب منها بطريقه غير مريحه على الاطلاق ، حتى انها فكرت فى اخبار فريد فقد بدء الامر يزعجها كثيراً ويبدو انه كان محقاً فى ابعادها عنه ، لو انه فقط يتحدث إليها لكانت باحت له بما يقلقها .