متى تخضعين ل قلبي شيماء يوسف الرابع
كان بالفعل قد توقف عن اللكم بمجرد اقتحامها الغرفه ، انحنى بجزعه للامام كى يلتقط انفاسه ثم سألها بحنق وهو يعاود الاستقامه فى وقفته :
-انتى بتعملى ايه هنا ؟!..
اجابته مؤنبه بعدما قامت بوضع يدها فوق خصرها بتأهب :
-انت اللى بتعمل ايه !! وازاى تقلع هدومك كده انت مش حاسس بالبرد !!.. والاهم انك مينفعش تلعب حاجه بالقوه دى وانت من اسبوعين كنت متصاب !!! ..
رمقها بنظرات غير مباليه وهو يتحرك نحو احد الأركان ليلتقط منشفه صغيره يجفف بها عرقه ، سارت حياه وراءه بغضب شديد وهى تعاود الحديث بعصبيه قائله :
-انا بكلمك على فكره !!..
نظر لها من فوق كتفه ببرود شديد ثم اجابها بأستفزاز قائلاً :
-وانتى بقى الوصيه عليا !! اولاً انا قلت مش عايز حد يزعجنى يعنى كلام يتفهم ويتنفذ .. ثانياً كلامك مش مقبول حاجه منه .. ثالثاً انا حر .. رابعاً اطلعى عشان اكمل ..
عقدت كلنا ذراعيها امام قفصها الصدرى وهى ترمقه بنظرات غاضبه دون الرد على حديثه ، تجاهل هو وجودها وتحرك يلتقط احد الأوزان بين كفيه ثم تحرك بها حيث المقعد وبدء فى التمرن من جديد ، هتفت به حياة قائله بحنق شديد :
-فريد !! انا بكلمك على فكره على الاقل احترمنى واسمع عايزه اقول ايه بما ان حضرتك الصبح بتبقى رجل الاعمال اللى مش فاضى ..
رفع رأسه للاعلى ليرمقها بنظره محذره ثم عاد واخفض رأسه مسلطاً نظراته فوق يده قائلاً بعدم اهتمام :
-عايزه تقولى ايه سامعك ..
هتفت بأسمه من جديد ولكن تلك المره بنبره يائسه ، زفر هو بأستسلام وأغمض عينيه محاولاً التوصل إلى سلامه الداخلى ثم تحرك ليقف امامها قائلاً بنبره اقل حده :
-قولى وانا سامعك ..
زفرت مطولاً محاوله استعاده هدوئها ثم قالت مباشرةً وبدون مقدمات :
-انا سمعت نجوى بتتكلم فى الفون مع حد وبتقوله انها مسافره معاك ومش عشان الشغل عشان تتبسطوا سوا بعد ما اتفقت معاك على كده .. عشان اكون صادقه هى مقالتش كده بالظبط بس كلامها كان إيحاء على كده .. وبعدها سمعتكم وانتوا بتتكلموا قدام مكتبى وبتقولك انها حجزت التذكره زى ما اتفقتوا وانها مستنيه تكون رحله سعيده وتبسطوا بيها ..
تجمدت ملامح فريد لثوانٍ معدوده ولكنه سرعان ما استعاد طبيعته البارده وقال يحثها على الاستمرار :
-وبعدين ؟!!..
