متى تخضعين ل قلبي شيماء يوسف الرابع
خرجت من المرحاض فى نفس الوقت الذى اندفع به باب غرفه العمليات خارجاً منه كبير الأطباء وخلفه جسد فريد ممدد فوق السرير المدولب “الترولى” دون حراك ، ركضت حياة بمجرد رؤيته غير عابئه بذلك الدوار القوى الذى اجتاحها حتى وصلت إليه ، هالها رؤيته على هذا الوضع فلم تشعر بجسدها الا وهو يسقط مغشياً عليه بجواره
***********
افاقت حياة على صوت والدتها القلق بجوارها والتى وصلت هى الاخرى للمشفى بمجرد علمها لما حدث لابنتها وابن رفيقه عمرها ، مسحت آمنه على شعر وجبهة حياة فى محاوله منها لافاقتها فهى فاقده للوعى منذ ما يقارب النصف ساعه تقريباً ، فتحت حياة عينيها ببطء وإرهاق شديد تنظر حولها بأستغراب وهى تشعر بوخز قوى داخل كفها ، جالت عينيها بنظره شامله على محتويات الغرفه لترى والدتها جاثيه تنظر إليها بقلق وذلك المحلول المعلق والمتصل بكفها انتقضت تجذب تلك الابره الطبيه من داخل كفها بمجرد تذكرها لما حدث راكضه نحو الخارج للاطمئنان عليه غير عابئه لتوسلات والدتها والممرضه وذلك ا/ل/د/م الذى اخذ يقطر من وريد كفها فكل ما كان يشغل تفكيرها فى تلك اللحظه هو معرفه اخر تطورات حالته ، وصلت إلى الطبيب الذى كان يتحدث بجديه تامه مع السيد غريب تسأله بلهفه واضحه :
-دكتور طمنى ؟!..
اجابها الطبيب بأشفاق وهو يرى حاله الذعر التى لاتزال متملكه منها :
-متخافيش يا مدام حياة .. فريد بيه زى الفل .. اينعم الرصاصه كانت قريبه جداً من القلب بس الحمدلله قدرنا نخرجها وهو دلوقتى تحت الملاحظه فى العنايه المركزه .. بعد ٤٨ ساعه لو فضلت الحاله مستقره هيفوق و هيتنقل على غرفه عاديه فوراً ..
قاطعته حياة قائله برجاء :
-لو سمحت انا عايزه اشوفه ..
اجابها الطبيب حاسماً :
-للاسف يا مدام مش هينفع .. انا لسه كنت بكلم غريب بيه وبقوله .. صعب جداً حد يشوفه وهو فى العنايه المركزه .. بس ممكن حضرتك تشوفيه من ورا الازاز عادى ..
هل يمزح معها الان !! بعد كل ذلك الرعب الذى عايشته تراه من خلف الزجاج !! رفعت حياة كلتا ذراعيها تقبض بكفيها على تلابيب الطبيب قائله بتهديد ونبره حاده :
-انت عارف لو مخلتنيش ادخله .. صدقنى اول حاجه هخليه يعملها اول ما يفوق انه يطردك بره المستشفى ده ..