متى تخضعين ل قلبي شيماء يوسف الرابع
حركت رأسها موافقه بجمود ومحاوله اخفاء حزنها قبل تحركها للخارج وعودتها إلى غرفتها .
فى شاشه مراقبته ظل هو يتأملها كعادته فى الايام السابقه فهى تظنه لم يعد يراها ولا تعلم ان منذ شجارهم وقد طلب من مسئول الصيانه بتشغيل كاميرة غرفتها على الشاشه التى بغرفته حتى يتسنى له رؤيتها اطول وقت ممكن ، لماذا يشعر بالقلق يتأكله منذ حديثها معه وايضاً منذ عودتها لغرفتها وهى تجلس جامدة هكذا دون حراك ، تململ فى مقعده وقد اتخذ قراره سيذهب إليها وليذهب كبريائه للجحيم
على باب غرفته أوقفته ايمان بكم جديد من الملفات بين يديها مغمغه بجديه:
-فريد بيه .. غريب بيه بعت لحضرتك الملفات دى وبيبلغك انها لازم تتراجع حالاً عشان تروح للبنك ..
هز فريد رأسه موافقاً بلامبالاة وهو يعاود التحرك نحو الخارج فأردفت ايمان تقول بتوسل شديد :
-فريد بيه لو سمحت .. المندوب مستنى تحت عشان نلحق النهارده ..
لعن فريد بخفوت وهو يعاود الدخول لمكتبه ملتقطاً الملفات من بين يديها بحنق شديد ثم عاد ليجلس خلف مقعده غارقاً فى عمله الذى لا ينتهى بعدما القى نظره اخيره مشتاقة يطمئن عليها من خلال شاشته .
*************
فى المساء تنهدت حياة بحزن شديد شاعره بذلك الاحباط يتملك منها مره اخرى فها هى تنتظر منذ الصباح ان يعاود سؤالها عن ذلك الموضوع الهام الذى ارادت ابلاغه به والذى وعدها ان يتحدثا به فى المساء وهاهى الساعه قد تجاوزت العاشره مساءاً ولم يظهر ولم يبعث فى طلبها حتى ، زفرت مره اخرى بحيره وهى تتسائل داخلياً هل عليها ابلاغه بتجاوزات ذلك المدعو سفيان والتى زادت عن حد احتمالها خلال اليوم المنصرم ام تتعامل معه بمفردها ، لوت فمها بتهكم مرير وهى تفكر بأسى ، لماذا ترهق ذهنها بتفكير قد علمت اجابته مسبقاً فلو كان فريد يهتم بها ولو قليلاً لعاد ليستبين منها ، ترقرت الدموع داخل عينيها فرغم كل شئ حدث بينهم لم تكن تتوقع فى اسوء خيالاتها ان يتركها وحيدة هكذا بدونه ، مسحت دمعه واحده سقطت عنوه من جفنها ثم تحركت نحو خزانه ملابسها وقد قررت استغلال فرصه انشغاله بالعمل واستخدام غرفه الرياضه عل وعسى تفرغ بها شحنتها السلبيه .
***********
اما عن فريد فقد فرك عينيه بأرهاق شديد وهو يتمطى داخل مقعد مكتبه الوثير بعدما انتهى من كافه الترتيبات اللازمه لذلك الموعد الهام بعد الغد ، تنهد بأرتياح وأخيراً سينتهى من ذلك الحمل الذى اتعب كاهله لسنوات وبعدها فليتفرغ لتلك المدعوه نجوى وينتهى منها هى الاخرى للأبد ليهنأ بعدها بحياته ، اه من حياته تلك الحمقاء العنيده والتى تأبى ان تسعده بسماع كلمه الثقه من بين شفتيها ، لقد أوشك على الاستسلام امامها وهى لازالت ترفض حتى الاعتذار ، اتسعت مقلتيه على آخرهما وهو يتذكر وعده لها ، اللعنه عليه وعلى عمله ، انتفض من مجلسه مهرولاً نحو الخارج متذكراً وعده لها لمناقشه ذلك الامر الهام الذى جاءت فى طلبه فى الصباح والذى نساه تماماً فى خضم اعماله التى لا تنتهى ، توجهه مباشرةً نحو غرفته يبحث بعينه عنها ولم يجدها ، عاد للأسفل مره اخرى متجهاً إلى المطبخ عل وعسى يجدها تتناول عشائها والذى رفضت مشاركته به منذ عده ساعات ، زفر بضيق بعدما جال بعينيه داخل المطبخ الفارغ مستفسراً من السيده عفاف :
-عفاف .. حياة فين ؟!..
اجابته عفاف بقلق :
-هى مش فى اوضتها ؟!.