متى تخضعين ل قلبي شيماء يوسف الرابع

***********

فى ذلك الوقت ركضت نجوى فى اتجاه غرفتها تبحث بعينيها عن ابن عمها ، اندفعت فى اتجاه تسحبه من فوق ذلك المقعد الوثير والذى كان يجلس بأريحية شديده قائله من بين انفاسها اللاهثه :
-قوم تعالى معايا بسرعه ..

سألها سفيان ببرود شديد وهى تسحبه خلفها فى اتجاه غرفه فريد مره اخرى :
-ايه فى ايه مالك ؟!..
اجابته نجوى بنزق شديد :
-تعالى متضيعش وقت هى دلوقتى فى اوضته احسن حاجه انك تقابلها اول مره قدامه ..

تأفف سفيان بملل شديد وقد بدء يضيق ذرعاً من تحكمات ابنه عمه الغريبه خاصةً وهى تجره خلفها مثل الذبيحه غير عابئه بمظهره امام موظفى الشركه وخاصةً الإناث منهم .

**********

هتف فريد بها محذراً وهو يضغط فوق اسنانه بقوه حتى بدء عرقه فى الظهور :
-حيااااااااة ..

اندفعت حياة تقاطعه متسائله بغضب شديد وقد فقدت السيطره على لجام لسانها :
-ايه حياة !!.. فهمنى كده بالظبط المفروض حياة تعمل ايه !!!.. حضرتك بقالك ١٠ ايام متجاهلنى تماماً كأنى فراغ قدامك .. ودلوقتى لما حصلت حاجه مش على هواك افتكرت تتعطف عليا وتوجهلى كلام !! وياريته كلام ده أمر !! وقصاد مين !!! تقدر تقولى كان رد فعلك ايه على الكلام اللى قلتهولك !! اقولك انا رد فعلك الوحيد انك مش هاين عليك حتى توجهلى كلام فى الوقت اللى الست هانم بتاعتك قاعده فى مكتبك عادى جداً !! متقولش حياة بقى لان حياة مش هتعمل غير اللى هى عايزاه مادام انت تخليت عنى وزهقت منى !!..

انهت حديثها وصدرها يعلو ويهبط من اثر الانفعال وبدءت عيونها تلمع بالدموع ، اما عنه هو فقد صُدم من رد فعلها وظل ينظر نحوها دون تعقيب ، تلك الحمقاء التى يريد ضمها بين ذراعيه واخفائها داخل ضلوعه لا تعلم انه يتعذب اكثر منها !!، لا تعلم انه يظل مستيقظاً كل ليله حتى يتأكد من ذهابها فى النوم ثم يأخذها بين ذراعيه حتى لا ينكث بوعده معها الا تنام يوماً بعيده عن احضانه او الاصدق انه لم يعد يتخيل ليله واحده يقضيها دون الاطمئنان وهى بجوار قلبه ، وانه فقط يمنعها من ذلك الفاسق لانه يغار عليها حد الجنون !!

فتح فريد فمه ليجيبها فى نفس اللحظه التى سمع بها عده طرقات فوق باب مكتبه يليها دخول نجوى مره اخرى ولكن تلك المره ليست بمفردها فخلفها يدلف ذلك الكائن السمج الملقب يسفيان ، جز فريد فوق اسنانه وهو يـطلق سباب خارج جعل حياة رغم تحفزها الشديد تبتسم رغماً عنها لمجرد معرفتها ان تلك السبه تخص نجوى ، لاحظ هو تلك الابتسامه فأخفض رأسه يهمس داخل اذنيها وهو يجرها لتقف خلفه :
-متضحكيش والواد الملزق ده هنا ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *