متى تخضعين ل قلبي شيماء يوسف الرابع
مد ذراعه واضعاً كفه فوق مؤخره عنقها ثم ضغط برفق شديد حتى يدنيها منه طابعاً قبله حنون مطمئنه فوق جبهتها ثم أردف قائلاً بأمتنان شديد :
-ده ربنا كان رحيم بيا انا ..
ازدرد لعابه ببطء قبل اعاده الجزء الاخير من سؤاله مره اخرى بترقب :
-طب ليه خبيتى عليا حاجه زى دى ؟!..
عضت على شفتيها بأحراج لم يخفى عليه ثم اجابته مفسره بنبره شبهه نادمه :
-بصراحه .. فى الاول كنت عايزه اضايقك عشان انت اجبرتنى احكى مقابل تنفيذ رغبتى .. وبعد كده اتحرجت انى احكيلك حاجه زى دى خصوصاً ان مجتش مناسبه ..
ضيقت عينيها عليه تتبين رد فعله لحديثها بترقب شديد ثم ارستطردت فى تبريرها قائله بنبره صادقه :
-والسبب الاخير .. كان فى جزء جوايا صغير عايز يطمن انك بتحبنى بكل مشاكلى واللى حصلى وانى دايماً هفضل حياة القديمه بالنسبالك مهما حصلتلى من ظروف ضدى ..
لمحت شبهه صدمه تلوح من داخل عينيها قبل تحولها لنظره تفهم واضحه ، تنهد براحه ثم سألها بصوته الاجش وهو يجذبها بذراعه لتتوسد صدره :
-اعمل فيكى ايه دلوقتى ؟!..
لاحت على شفتيها ابتسامه لم يراها ولكنها ظهرت جليه فى نبرتها وهى تجيبه قائله بحب :
-اممم ممكن مثلاً تخلينى هنا على طول ..
هز رأسه موافقاً بشده قبل اداركه انها لا تراه فعاد موافقته من خلال قُبلتين قام بطبعهم فوق منابت شعرها ، اغمضت عينيها تستمع بذلك الامان الذى يجتاح روحها بمجرد اندساسها بين ذراعيه فقد شاءت أقدارها الا تتلقى ذلك الامان والاحتواء الا على يده .
بعد فتره من الهدوء كانت هى من قرر قطع الصمت تلك المره عندما رفعت جسدها لتنظر إليه داعمه ثقلها بمرفقها لكى تسأله بتوسل :
-فريد .. ممكن اطلب منك طلب ؟!..
اجابها مشجعاً ويده تعبث بخصلات شعرها الثائرة :
-حياة فريد تآمر وهو ينفذ ..
ظهرت ابتسامتها ولمعت عيونها بعشق وهى تجيبه بنبره رقيقه للغايه :
-ممكن مهما حصل بينا .. ميعديش علينا يوم وانت مدينى ضهرك ابداً ..
انزلقت أصابعه حيث وجنتها يتلمسها برفق شديد بلمسات حانيه ثم اجابها هامساً امام شفتيها :
-مع انك مش محتاجه تطلبى .. بس أوعدك عمرى ما هخليكى تنامى فير فى حضنى ..
اتسعت ابتسامتها بسعاده شديده وهى تعود لتندس داخل احضانه ويحيطها هو بذراعيه وقد اخذت مطلبها ، حركت رأسها للاعلى قليلاً حتى يتسنى لها الاختباء بداخل عنقه وهى تفكر بسذاجه طفله صغيره ماذا سيحدث لو تحولت لعصفور صغير واتخذت من المسافه بين عنقه وكتفه ملاذاً دائماً لها ؟!، اغمضت عينيها بسلام وتلك الفكره تداعب قلبها العاشق .
