متى تخضعين ل قلبي شيماء يوسف الرابع
فى غرفه مكتبه ظل فريد يذرع الغرفه ذهاباً واياباً وهو يكاد يجن من غضبه ، كيف تجرؤ على وصف ما حدث بينهم بالغلطه !!، لقد طعنته فى رجولته بقوه غير عابئه بمشاعره !!،وبالتالى لم يجد امامه سوى المحافظه على ما تبقى من كرامته وأخبارها بأنها لم تعد تؤثر به والزم نفسه بالابتعاد عنها ربما للأبد ، ما الذى حدث لها منذ الصباح ، هذا ما فكر به بعمق وهو يجول داخل مكتبه فهو ليس ساذج وليس اعمى أيضاً فتلك المرآه التى كانت بين يديه فى الصباح لا تستطيع إقناعه بأنها رافضه لما حدث بينهم فقد كادت تذوب بين ذراعيه عشقاً وهياماً وهى تنطق اسمه بلهفه شديده ، بالتأكيد هناك شيئاً ما حدث وهو السبب فى ذلك التغيير ولن يهدئ حتى يكتشفه ، زفر بحيره وهو يدس يده بجيوب بنطاله هل حقاً يستشعر بحدوث شئ ما معها ام ان عقله يحاول إقناعه بذلك حتى لا يتقبل فكره انها رافضه للمسته ، هذا ما فكر به بأحباط وهو يراقب امواج البحر الهائجه من نافذه غرفته ، وحتى ان اكتشف الخطأ ان وجد فهو لا يستطيع ابداً مسامحتها على تلك الجمله .
ظلت حياة قابعه فوق الفراش ضامه ركبتيها إلى قفصها الصدرى وتحيطاهما بكلتا ذراعيها مستنده بذقنها ووجهها الباكى فوقهما وعينيها معلقه فوق الباب منتظره عودته فى اى لحظه
وفى الصباح فتحت عينيها بذعر وهى تتلفت حولها محاوله تذكر متى غالبها النوم فأخر ما تتذكره هو جلوسها فى ذلك البرد الشديد منتظره عودته لفراشه واندساسها داخل احضانه ، وقعت عينيها اول الامر على المكان الذى كانت تقبع به حقيبته فوجدته فارغاً ، تحركت من فوق الفراش مسرعه نحو الاسفل فعلى الاقل تريد رؤيه وجهه قبل سفره متناسيه الواقع الاليم وهو ذهابه مع امرأه اخرى غيرها ، أخبرتها عفاف انه قد غادر بالفعل منذ ما يقارب الساعه ، فتهدلت أكتافها وعادت إلى غرفتها ترتمى فوق الفراش بأحباط غير قادره على بدء يومها البارد دونه .
**********
فى ذلك الكافيه المنزوى عن أعين الناس جلست جيهان مره اخرى امام منصور الجنيدى هاتفه به بحنق شديد :
-يعنى ايه يا منصور مخافش !!! .. انا مش عارفه انت جايب البرود ده كله منين ؟!.. مادام فريد طلع منها زى القط من غير خربوش واحد حتى يبقى مش هيسكت ده ابن جوزى وانا اكتر واحده عرفاه ..