متى تخضعين ل قلبي شيماء يوسف الرابع
***********
فى اليوم التالى وأثناء سير حياة فى الممر المؤدى لمكتب ايمان والتى باتت تقضى استراحتها معاً يومياً وخاصةً ان مكتب فريد اصبح محذوراً عليها الا اذا أرسل فى طلبها هو فوجئت بذلك المدعو سفيان يخرج امامها من العدم ، شهقت حياة بفزع وارتدت للوراء عده خطوات لترك مسافه مناسبه بينهم الا انه اختصرها فى خطوتين وعاد يلتصق بها مرةً اخرى ، زفرت بضيق شديد وهى تحاول دفعه بيدها قائله من بين أسنانها :
-على فكره ده رابع تحذير ليك فى يومين .. لو متحترمتش المسافه اللى بينى وبينك بعد كده مش هيحصل كويس .. ماشى ؟!..
قهقهه سفيان بأستهزاء استفزها ثم رد على حديثها بنبره لا مباليه قائلاً وهو يحنى رأسه فى اتجاهها :
-ما تسيبك من الجو ده بقى قديم اوى وتفكيها شويه وكده كده مفيش حد شايفنا ..
أردف يقول بتلميح ماجن وهو يحاول الصاق جسده بجسدها :
-ثم انى احب اوى اعرف الجميل ده ممكن يعمل معايا ايه ..
دفعته حياة بكل ما أوتيت من قوه وهى ترمقه بنظرات احتقار جليه ثم ركضت فى اتجاه غرفه فريد وقد عزمت النيه على اخباره بمضايقات ذلك الفاسق وليحدث ما يحدث له ، وصلت إلى باب غرفته وهى لازالت ترتجف ولحسن حظها لم تجد ايمان خلف مقعدها فتحركت تجلس على احد المقاعد الوثيره الموضوعه كأستقبال لضيوف فريد تلتقط انفاسها وتهدء من روعها قبل الدخول إليه وفعلا بعد عده دقائق كانت استعادت هدوئها وتوقف ارتجاف جسدها فتحركت تطرق باب غرفته منتظره سماع اذنه بالدخول
دلفت بتردد شديد لا تعلم رد فعله ولكن ما هى واثقه منه ان فريدها سيحميها مهما كلفه الامر ، اما هو فكان يدفن رأسه بين كوم من الملفات الموضوعه امامه ، سألها بتركيز شديد بعدما رفع رأسه ينظر من القادم وقد لاحظ قلق نظراتها :
-حياة ؟! فى حاجه !!!..
فركت كفيها معاً بتوتر ثم تحدثت بنبره متردده :
-شكلك مشغول ..
سألها بعدم تركيز وهو يرفع هاتفه الذى صدع رنينه داخل أركان الغرفه رافضاً المكالمه :
-فى حاجه ؟!..
هزت رأسها موافقه ثم اجابته بهدوء شديد لم تدرى من اين جائها :
-اه .. كنت عايزه اتكلم معاك فى حاجه ..
عاد رنين هاتفه يملأ الغرفه مره اخرى لذلك اردفت تقول بأحباط :
-شكلك مشغول .. خلاص خلينا نتكلم وقت تانى ..
ظل ينظر نحوها محاولاً التوصل لقرار خاصةً وهو يرى عبوس وجهها وذلك الضيق الشديد الذى يكسو ملامحها ، هل ستتحدث معه فى موضوع نجوى وسفره مره ثانيه ؟!، قطع افكاره صوت نغمه هاتفه للمره الثالثه فزفر بضيق وقد توصل لقراره ثم اجابها معتذراً :
-حياة معلش .. لو ينفع نستنى لحد بليل .. وعد هسمعك ..