تميم رسلان ايه محمد رفعت الثانى من ٦:١٠

!وببكاء حارق أكملت:_خدوه على القسم ومرضوش يخرجوه معانا أنا والمحامي. أجابتها “مريمة” بلهجةٍ ساخرة:_هو كان هيقتـ,ـل فرخة عشان يخرجوه، دي روح! عنفتها “آمال” بغضب من أسلوبها الفظ بالحديث: _بس يا مريمة ماتتدخليش. مطت شفتيها بازدراءٍ محتقر غير مبالية بتلك المرأة المخادعة، في حين استكملت “ألطاف” نوبة بكائها المزيفة بنحيب مؤثر، فربتت “آمال” على كتفيها بعاطفة أمومة تلاحقها:_بطلي عياط يا ألطاف، ما ابنك اللي عمل في نفسه كده.

جذبت “ألطاف” أطراف حجابها لتمسح دموعها العالقة بأهدابها:_غلطان من ساسه لرأسه، وربنا ما حد هيقفله غيري وإما خليته ييجي يبوس رأسها ويراضيها مبقاش أنا، بس بلاش وحياة حبيبك النبي ترموه الرمية السودة دي. رددت “آمال” بتنهيدةٍ حزينة وهي تتأمل دموعها بتأثرٍ:_عليه أفضل الصلاة والسلام.

وإسترسلت “ألطاف” حديثها الذي بدا مفعوله يلقى نتائج مبهرة:_والله وماليكي عليا حلفان، الواد من ساعة اللي حصل وهو قافل على نفسه في شقته ولا بيأكل ولا بيشرب يا حبة عين أمه، وكل ما أطلعله يقولي إنزلي مش عايز أشوف حد ولا أكلم حد.

ردت عليها “مريمة” باستنكار:_شوف إزاي!! أشارت لها “آمال” بغضب:_مش قولتلك ماتتدخليش، يلا خدي بعضك وروحي شوفي مصالح البيت. علمت “مريمة” بأن أمها لا تريد منها أن تؤثر على شقيقتها بحديثها، فربما بالحديث تعود المياه لمجاريها مرة أخرى، تحركت “مريمة” تجاه الخزانة المجاورة ل”وجدان” لتحزم أغراضها بحقيبة يدها، فأشارت لشقيقتها بهمسٍ خافت:_ماتسكتيش يا وجدان، لو رجعتي معدتيش هتعرفي تتحرري منه تاني.

وخرجت من المكان بأكمله بدموع تخنق عينيها على ضعف شقيقتها الذي تستغله والدتها جيدًا للضغط عليها، لقد ظنت بأنها تغيرت ولو قليلًا؛ ولكن ما رأته لا ينذر بالخير، كلماتها صدحت بعقل “وجدان” برنين مزعج؛ وكأنها تنبهها لما تشعر به تجاه والدتها، التقطت “ألطاف” أنفاسها لتستكمل حديثها ببكاء: _عشان خاطري يا آمال خليها تتنازل عن المحضر، وأنا قسمًا بالله لأربيه من أول وجديد، واللي هي هتعوزه هنعملولها.

.تحطم قلب “وجدان” وهي تراقب صمت والدتها الذي يؤشر باقتناعها وكأنها تناست ما واجهته، فتدخلت بالحديث بضيقٍ شديد وهي تتطلع لحماتها بتحدٍ:_ريحي نفسك إنتي وابنك، أنا مستحيل هتنازل حتى ولو هتقف على مـ,ـوتي. رأت “ألطاف” قوة عجيبة بعين تلك الفتاة الهزيلة، وكأن انكسارها جعلها امرأة صلبة كالعاصفة الجامحة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *