تميم رسلان ايه محمد رفعت الثانى من ٦:١٠

أشار له “تميم” قائلًا بترحاب:_أكيد يا حبيبي، هستناك بإذن الله. هرول “آسر” من أمامهم حتى كاد بأن يصطدم بالحائط من فرط ارتباكه، أغلق الباب من خلفه فتعالت ضحكاتهما بتسلية على ما يحدث معه، همست “ميرال” بعدم تصديق وهى تراقب خروجه المضحك:_الواد واقع.

شاركها البسمة وهو يقترب منها بخبث، ليهمس بصوتٍ منخفض ليتغزل بها:_وفيها إيه ما أنا واقع من سنين. رفعت عينيها لتقابل نظرات عينيه، لمساته على وجهها تجعل جسدها يرتجف بوميضٍ خاص به هو، تشعر بوجوده بأن العالم أصبح منفردًا بهما فقط، حتى هو يتمنى لو ظل جوارها عهدًا كاملًا، الثواني التي يقضيها بجوارها تكفيه ليخطو بحياته بأهدافٍ يسعى لتحقيقها، يتمنى فقط لو تكتمل بأن يرزق منها بطفل يحمل ثمار حبهما الطيب ليذكره بها كلما رآه!

لحظات قليلة تنعم بقربها منه ليبتعد عنها بأنفاس تصرخ رغبة بها، فحاربها قائلًا بنظراتٍ تحتضن ملامحها:_غيري هدومك عشان هنخرج. تطلعت له باستغراب:_دلوقتي!أشار إليها بتأكيد، حاولت سؤاله مرة أخرى، فوضع إصبعه على شفتيها قائلًا بتحذير:_من غير أسئلة كتير، هغير هدومي تكوني لبستي» هزت رأسها بإيماءة خفيفة و ابتسامة رقيقة تزين وجهها فتهلك ما تبقى بقلبه.

*****وصلت “فرحة” للمكان المنشود بعد أن تلقت رسالة من “معاذ” بأنه يريد مقابلتها بالحديقة القريبة من مكان عمله، جلست على أحد المقاعد بالحديقة الكبيرة تنتظره بارتباك مما يريده منها، مرت أكثر من ساعة ومازالت تنتظره، فزفرت بغضب ملحوظ من طريقته المهينة معها وخاصة حينما استلمت رسالة نصية على هاتفها يخبرها بأنه انشغل بعملٍ هام وسيأتي لرؤيتها فيما بعد، نظرت لساعتها لتجدها تشير للخامسة مساء وعليها العودة للمنزل، نهضت “فرحة” عن المقعد لتتوجه للخروج فإذا بشابين يعترضان طريقها بكلمات خارجة، ارتعبت للغاية وحاولت التراجع عن الخروج من هذا الطريق؛

ولكنهما كانا يلحقان بها، بكت خوفًا وخاصة حينما قال أحدهما وهو يحدجها بنظرات تسلية:_إيه يا جميل اللي مستنياه مجاش ولأ إيه؟تحاشت التطلع إليهما وأسرعت بخطواتها، فلحق بها الآخر ليقول بلهجةٍ مخيفة:_طب ما تيجي معانا وإحنا نعوض غياب المحروس.

شهقة خافتة انطلقت من شفتيها لما تستمع إليه من كلماتٍ مهينة، أسرعت بخطواتها والخوف ينخر عظامها من أن يفعلا بها سوءً._في إيه يا خفيف منك له؟!صوت انطلق من خلفها جعلها تستدير بلهفة لرؤية أحد بالمكان يخلصها من هذين اللعينين، ظهر أمامها شاب وسيم للغاية بأواخر العشرينات من عمره، راقبته وهو يتبادل الحديث الغاضب معهما، وانتهى الأمر برحيلهما، تنفست بصعوبة وكأن الهواء يسحب من رئتيها، فاقترب منها “سيف” بنظرةٍ خبث مخفية خلف هدوئه العجيب ليتساءل بلهفة:_إنتي كويسة يا آنسة؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *