تميم رسلان ايه محمد رفعت الثانى من ٦:١٠
أتاه صوت ضحكاته ليخبره بأسلوبه المرح:_طول عمرك ظالم يا جدع، بالعكس كلمتك عشان تيجي تتغدى معايا وبالمرة أعرفك على معاذ صاحبي. أجابه” تميم” بلهجة مرحة:_أممم، أكيد حابب أتعرف على الضلع التالت اللي مستحمل معايا واحد أهبل زيك، بص هي فرصة بصراحة وتستحق أن الواحد ميضعهاش!
كبت غيظه بصعوبة، ليقول بعبوسٍ منزعج:_كله من كرم أخلاقك ياصاحبي. ثم سأله مدعيًا الغضب:_ها، هتيجي ولا لأ؟هز “تميم” رأسه قائلًا بتسلية:_هاجي، بس نصايه كده أخلع فيها من ماما. أغلق الهاتف بوجهه، فابتسم “تميم” بانتصار لمضايقته الناجحة لهذا الشخص المزعج.*****أمام قسم الشرطة؛
انتظرت “ألطاف” أمام قسم الشرطة مطولًا منتظرة خروج المحامي الذي وكلته للدفاع عن ابنها، مرت ساعة كاملة منذ دخوله، فضولها يكاد يقتـ,ـلها لمعرفة رد ابنها على الرسالة التي تركتها له مع المحامي بعد أن رفضوا السماح لها بزيارته، استندت بجسدها على إحدى السيارات بسعادةٍ عجيبة طافت بوجهها حينما تخيلت طلاق تلك الفتاة التي تمقت وجودها بمنزلها منذ أن تزوج بها ابنها، وكأنه جلب إليها مصيبة بأجنحة، ربما اعتقدت بأنها تليق به فتاة بأعين زرقاء وبشرة من الدرجة الاولى تليق برجل لا يصنف للرجال!
! اعتدلت سريعًا بوقفتها حينما لمحت المحامي يخرج من قسم الشرطة، أسرعت بالاقتراب منه لتسأله بلهفةٍ تسبقها بالحديث:_ها يا متر قالك إيه؟عدل من نظارته الغليظة على عينيه، قائلًا بعدما لوى فكه بإشارة غير مرضية:_مرضاش.!ضيقت عينيها باستغراب، لتسأله بعدم استيعاب لكلماته:_مرضاش إزاي، هو أنت قولتله إيه بالظبط؟
أجابها بتأفف من أسئلتها المتكررة:_قولتله شروط مراته عشان يتنازل عن المحضر أنه يطلقها، وهو قال لو إنطبقت السما على الأرض مستحيل يسيبها تعيش حياتها، عايز يربطها على ذمته حتى لو هيتحبس العمر كله. وأضاف لحديثه جملة تحذيرية قبل أن يتركها ويصعد لسيارته:_للأسف تقرير الطب الشرعي مش لصالح ابنك، ولو مراته رفعت قضية خلع هتكسبها في أول جلسة، فالأفضل أنه ينفذلها طلباتها قبل ما يتعرض على النيابة.
وتركها وغادر بسيارته، فلطمت رأسها بيدها قائلة بنحيبٍ متقطع:_يا ميلة بختك في ابنك يا ألطاف، هيودي نفسه في داهية عشان بنت آمال!! ووجدت نفسها مجبرة على أن تستغل تلك النقطة وإن كان يقصد بها مطمعا شخصيا، لذلك ستحاول بشتى الطرق ان تظهر رفضه الطلاق لحبها العاصف بقلبه العاشق، ربما يستبد بها الشوق وتتنازل من أجل العودة إليه.
