تميم رسلان ايه محمد رفعت الثانى من ٦:١٠
اعتدلت “وجدان” بجلستها حتى تسترخي قليلًا:_دا ظابط من الشرطة كان بياخد أقوالي، وقولتله اللي حصل. ثم تساءلت بحيرة:_هما كده هيطلقوني منه ولا لازم أرفع قضية؟ رد “آسر” على سؤالها عن مصيرها القادم بعد ما أتخذت أول خطوة في سبيل نيل حريتها:_أعتقد أنه من الأفضل نشوف محامي يمسك الليلة دي من أولها وينهي الموضوع دا.
سألته “آمال” بلمسةٍ قهر محسوسة بنبرتها:_وهنجيب المحامي دا منين، أقل حاجة عايزله مبلغ محترم. . تنحنح “تميم” بحرجٍ لمقاطعتها بالحديث وتدخله فيما لا يعنيه:_لو مش هتنزعجوا من تدخلي،فأنا ليا صديقي محامي شاطر ومش بياخد كتير يعني مبلغ رمزي كدا.
سألته “وجدان” باهتمامٍ وكأنها ترى مفتاح خلاصها أمام عينيها:_عنوانه فين؟ أو رقم تليفونه. أخرج “تميم” هاتفه ثم دوّن رقم “سيف” على ورقة بيضاء وأسفله عنوان مكتبه،وقدمها إليها قائلًا بجدية:_دا عنوانه ورقمه، إحنا هنتقابل النهاردة فهكلمه عنك وأسهل الموضوع بإذن الله.
تراقصت السعادة بعينيها فشكرته بإمتنانٍ، تألم قلب “آمال” وهي ترى السعادة الكبيرة بعينيها فمازالت صغيرتها لا تعي قسوة المجتمع الذي تعيش به، بذلت كل ما امتلكته من طاقة لتجعلها تتراجع عن قرارها ولكنها بالنهاية انصاعت لجزء من معاناة ابنتها فحق لها أن تخشى عليها من سوط المجتمع القاسي الذي يدعس النساء وكأنهن لقمة سائغة، يرونها شماعة يعلق عليها كل شاردة و واردة تتهم به حتى وإن كانت مظلومة، نهض “تميم” عن مقعده حينما تلقي رسالة من “سيف” يخبره بها بأنه وصل للمطعم المنشود، جابت نظراته زوجته فابتسم رغمًا عنه وكأنها حورية السعادة بالنسبة إليه، كلما تأملها زادت من سرور قلبه، تنحنح بحرج حينما لأحظ من حوله شروده، فقال بلطفٍ:_أستأذن أنا بقى، وألف سلامة مرة تانية.
ودعته “آمال” بملامح تخفي خلفها نيرانا عظيمة:_متشكرين على زيارتك ومنجلكش في حاجة وحشة أبدًا يارب. أشار بكفيه بابتسامة هادئة:_تسلمي. ثم استدار تجاه زوجته ليسألها باستفهام:_هتيجي أوصلك بطريقي ولا هتخلي “آسر” يوصلك. أجابته “ميرال” بابتسامة ماكرة ونظراتها الخبيثة تتجول على مقعد أخيها الذي قال ساخرًا:_أظن كده إجابتها وصلتك.
تحدث “تميم” من زواية فمه قائلًا بأسلوب مرواغ:_وصلت يا خفة..ثم رفع يديه لها بإشارة بسيطة:_أشوفك بالبيت. وغادر “تميم” أمام الجميع تاركاً البسمة على وجه من أحبها بجنون، والحسرة بعيني “آمال” الباكية على مصير ابنتها البائس.*****منزل “معاذ”؛
