تميم رسلان ايه محمد رفعت الثانى من ٦:١٠
أحست “ميرال” بانكسار قلوب من حولها عليها، وأردت أن تحتمل ما يحدث معها بمفردها فطلبت من “تميم” أن يعيدها للمنزل بعد أن أكدت لهم بأنها على ما يرام ولكن السيدة “حكمت” رفضت أمر عودتهما.******مكتب “سيف”؛
تمسكت” وجدان” بالورقة بيدها ثم رفعت رأسها لتقارنها باسم المبنى الذي يحمل اسم “سيف” ومعلومات خاصة بتخرجه وبما يحمله من شهادات عليا، أشارت لوالدتها بابتسامة هادئة:_هو ده المكان. صعدت خلفها “آمال” بأنفاسٍ لاهثة من فرط مجهودها المبذول، فوقفت تنتظرها حتى تستعلم من البواب عن رقم الطابق الصحيح، في الوقت الذي توقف “معاذ” بسيارته أمام مكتب “سيف” بعد أن أخبره بأنه سينهي الاجتماع الخاص به ثم سيأتي لمكتبه ليشرح له ما يجب عليه فعله للإيقاع بها، هبط من سيارته ليرتدي نظارته الشمسية ثم توجه للمصعد وكاد بإغلاقه؛
ولكنه توقف حينما لمح سيدتان تهمان بالصعود، صعدت “وجدان” جوار والدتها بالمصعد، والآخر يعبث بهاتفه بالخلف فالطابق المنشود يكمن بالثالث عشر، هاجمت “آمال” عدة أفكار كسرت من عزيمتها فقالت بصوتٍ شبه مسموع:_عشان خاطري تفكري تاني يا بنتي، ده طلاق مش لعبة.
زفرت بنفاذ صبر لتستدير إليها قائلة بصوتٍ شبه باكٍ:_يا ماما حرام عليكي، حرام معدتش لاقيه كلام أقولهولك أكتر من كده، أقولك إيه تاني؟! أنا مش طايقاه، معدتش طايقاه إفهمي بقى، أنا كرهت إني أشوف نفسي رخيصة بعيونه. . فهماني؟!
حديثها المنكسر وعاطفتها المنكسرة استحوذت على اهتمام “معاذ”، فخلع نظارته وتابع ما يحدث باهتمام، رأى فتاة هزيلة بملامحٍ يغلبها الكدمات، عينيها كبحر عميق من الآلآم، صوتها يكاد يبكي من شدة ما تحمله من معاناة، استكملت “وجدان” حديثها بدموعٍ غزت طريق عبورها بنفسها:_يا ماما أنا مش لاقيه يوم واحد حلو يشفعله عندي، مش لاقيه غير الإهانة والذل، مفيش موقف عدى عليا من غير ما يرفع إيده عليا ومش فارق معاه إني كنت حامل، إنتي اللي رجعتيني له المرة اللي فاتت يعني إنتي السبب في مـ,ـوت ابني ومـ,ـوتي.
.أجابتها أمها بهسترية وعدم مقدرة على تحمل هذا الذنب العظيم:_لأ، أنا مكنش قصدي كده يابنتي، مكنتش عايزة أخرب عليكي، كنت عايزة أحميكي من كلام الناس. أجابتها بلهجةٍ تحمل معاني القهر والانكسار:_وكانوا فين الناس دول وأنا بصرخ عشان حد فيهم ينجدني من تحت إيده؟
