تميم رسلان ايه محمد رفعت الثانى من ٦:١٠

ابتسم كلًا منهما فما كان تعرفهما إلا بالخير، شعور كلًا منهما بالراحةٍ للأخر من أول لقاء لم يكن متوقعًا، تبادلا أرقام الهواتف وتواعدا باللقاء مجددًا فبداخل كلًا منهما شعورًا وثيقا بأن العلاقة بينهما ستكون قوية للغاية.*****منزل “فرحة”؛

جابت المكان ذهابًا وإيابًا وكأن عقلها يرفض تصديق ما أخبرتها به ابنتها، تمتمت ببعض الكلمات الخافتة وهي تضـ,ـرب كفًا بالآخر بعدم استيعاب، توقفت عن الخطى لترمق”فرحة” بنظراتٍ عدائية حينما وجدتها تتناول طعامها ببرود لا يتناسب مع ما تمر به من حالة نفسية سيئة، فكانت تشعر وكأن أحدهم اختطف أحلامها الثمينة بالسيطرةٍ على تركة أختها الكبرى، فمن البداية لم يكن يعنيها أيحبها أم تبادله هي الحب، كل ما كانت تريده أن تصير ابنتها زوجة له بأي ثمن حتى ولو كان بالإجبار!

دفعت الطبق بيدها بقوةٍ لتصرخ بها بغضبٍ شديد:_أنا بمـ,ـوت من التفكير وإنتي عماله تأكلي ولا على بالك المصيبة السودة دي!جذبت “فرحة” المناديل الورقة لتجفف يدها، قائلة بتأفف ملحوظ: _هعمل إيه يعني، أروح أبوس إيد البنك عشان ميحجزش على أملاكه!

جلست أمها على المقعد المجاور لها، لتستند بذراعيها على الطاولة، قائلة بتفكير عاصف:_ما يمكن هو بيقول كده عشان يفض الموضوع. أشارت “فرحة” لها بالنفي، لتضيف موضحة أسبابها:_مكنش قال حاجة ولا شدّد عليا ماعرفش خالتي. طرقت الأم بأصابعها على خديها ثم تركتهم لتشير لها بعد تفكير_إنتي معاكي رقم السكرتيرة بتاعته أو حد من اللي شغال معاه؟

أجابتها بابتسامة بلهاء تليق بها:_أيوه طبعًا معايا. فجذبت أمها الهاتف الموضوع بجوارها لتقدمه لها بلهفة:_خلاص نكلمها ونفهم إذا كان صادق ولا لأ! كادت “فرحة” أن تعترض ولكن نظرات والدتها جعلتها تنصاع لتنفيذ ما تريد، وبالفعل طلبت السكرتيرة الخاصة به، فأجابتها على الفور لتخبرها بصحة ما تعرضت له شركة “معاذ” من خسائر فاضحة ستجعلها تهلك لا محالة.

*****منزل عائلة “تميم”؛ سكنت تمامًا بين أحضانها، حتى أنها جاهدت أن لا تغلق عينيها من جديد فترى ما تخشى رؤياه، ربتت” حكمت” على ظهرها برفقٍ وباليد الأخرى كانت تحمل المصحف الشريف لتردد آيات الله بصوتٍ عذب، غفلت “ميرال” على صدرها من أثر البكاء الحارق وهي تعيش معاناة تعصف بنومها، رجفة جسدها جعلت قلب “حكمت” يتمزق من الحزن والخوف عليها فلم تكن بالنسبة لها مجرد زوجة ابنٍ بل كانت بمثابة ابنة عزيزة عليها، ربما أخلاق “ميرال” من جعلتها تعاملها بحب هكذا فبالنهاية كيف ستكرهها وهي تراها تبذل قصارى جهدها لإسعادهم جميعًا؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *