تميم رسلان ايه محمد رفعت الثانى من ٦:١٠
استشاطت حماتها غيظًا من أسلوبها الساخر، فأستكملت” وجدان” حديثها بازدراءٍ محتقر غير مبالية بنظرات والدتها:_هو كده اللي ابتدى، وزي ما قدرت أرفع عليه قضية بالتعدي عليا وقـ,ـتل اللي في بطني، أقدر أرفع عليه قضية خلع.
ابتلعت”ألطاف” ريقها الجاف بصعوبة وهي تنظر بصدمة لتلك الفتاة التي تشعر أنها لم ترها من قبل، تدخلت “آمال” بالحديث، قائلة بنبرة حادة:_ميصحش كده يا وجدان، حماتك ضيفة في بيتك!! استدارت بوجهها في الاتجاه الآخر بغضب من أسلوب والدتها، شعورها باليأس عاد ليستحوذ عليها من جديد حينما تشعر بانصياع أمها لخطط حماتها الدنيئة، حاولت”آمال” تلطيف الأجواء، فقالت بابتسامة مجاملة:_هقوم أعملك شاي وتركتهم وتوجهت للمطبخ فلحقت بها “مريمة” للداخل، لتصيح بانفعال شديد:_إنتي إزاي تدخليها وبتتعاملي معاها كده إزاي أصلًا؟
أشارت لها أمها بتحذيرٍ، ثم تحدثت بصوتٍ منخفض بعض الشيء:_وطي صوتك، أنا بعمل كده عشان أختك!رفعت “مريمة” حاجبيها بسخرية، لتسألها بصدمة من طريقة تفكيرها:_هو إنتي بعد كل ده لسه عندك أمل أنها ترجعله وتنسى اللي حصلها!!
تجاهلت الأم طريقتها الساخرة، لتشير لها بيدها قائلة بصوتٍ يغلبه الدموع:_يا بنتي إنتي مش فاهمه حاجة، أختك السـ,ـكينة سـ,ـرقاها متعرفش الست اللي من غير راجل الناس بتتعامل معاها إزاي!، أنا لما أبوكم كان مسافر بس، كنت بشوف في عيونهم نظرات كلها شك لو حطيت بس كحل وأنا خارجة!
! واستكملت كلامها بدموعٍ غزيرة دون توقف:_أنا شوفت أيام ما يعلم بيها إلا ربنا عشانكم، ومش عايزاها تعيش اللي أنا عشته. بكت “مريمة” لرؤية دموعها، فربتت على كتفيها قائلة بانكسار:_أنا مش هتدخل بموضوع وجدان بس صدقيني إنتي تفكيرك غلط وبنتك اللي هتكون ضحية، يا أما على إيده هو أو هي اللي هتقرر تنهي حياتها بنفسها وفي كلتا الحالتين إنتي اللي هتحسي بالذنب.
وتركتها وتوجهت لإحدى الغرف، حتى لا تتدخل بما سيحدث بالخارج مثلما أخبرتها. شردت أمها بكلماتها التي استحوذت على عقلها بالكامل حتى أنها تناست ما وضعته على النار ففار على الإناء، والأخرى تبكي بقهر وإنكسار لا تعلم أي قرار ستأخذه ومن ستدعم؟
! أفاقت “آمال” من غفلتها المؤلمة على صوت صرخات ابنتها وهى تصيح بصوتٍ كبُت لسنوات:_معدتيش هتعرفي تهدديني، مستحيل هرجعله تاني حتى لو آخر يوم في عمري، أنا سكت كتير وعديت لكم كتير، سكت على ذلكم ليا وتسلطك عليا إنتي وبنتك، كنت بتعامل زي الخدامة وقولت يا بت عدي، كان بيبقي طالع عيني طول النهار وأول ما ابنك يجي تقوليله نايمه من الصبح ومابتعملش معايا حاجة، حتى يا شيخة لما كانت أمي بترجعني كنتِ بتذليني أكتر.