تميم رسلان ايه محمد رفعت الثانى من ٦:١٠

!جلست “نورهان” على المقعد الخارجي المقابل للشرفة، يلامس الهواء البارد وجهها القاتم بحمرة البكاء على زوجة أخيها، رؤيتها وهي تنتفض بنومها وترتجف برعب وهي تحاول إيقاظها من غفلتها ولكن بدون جدوى، سببت لها احاسيس متضاربة هاجمتها فلم تعد تتحكم بدموعها، حتى أنها صرخت بالنداء على والدتها لعلها تتفادى الأمر، فُتح باب المنزل مع دخول “تميم” ليقترب منها وهو يلهو بمفاتيحه الخاصة، فطرق على رأسها بمشاكسته المعتادة:_لسه صاحية؟

!وكاد أن يجلس على المقعد المقابل لها؛ ولكنه توقف ليقترب منها بدهشة حينما وجدها تبكي فسألها متعجبًا:_في إيه؟ مالك يانورهان؟!مسحت دموعها بابتسامة هادئة:_مفيش، أنا بس عايزة أنام وعيوني نعسانة خالص. رمقها بنظراتٍ شك ثم قال بعدم تصديق لما قالته:_في إيه يا نورهان؟

قالت بصوتٍ محتقن بالدموع:_معرفش والله ميرال كانت نايمة وبعدين قعدت تصرخ، دخلت أوضتها لقيتها بتترعش وبتتشنج، حاولت أصحيها بس ماكنتش سامعاني وكانت بتعيط جامد وبتقول كلام غريب!بدا وكأنه أمر اعتاد عليه، فقال بهدوء:_طيب إهدي، أنا هدخل أشوفها.

أومأت برأسها وتوجهت لغرفتها لتستريح قليلًا، أما هو فتوجه لغرفته و دخل ليجد والدته تجلس على فراشها وزوجته تغفو على صدرها كالطفل الصغير، أشارت له بألا يصدر أي صوت قد يوقظها، فخلع جاكيته ثم تسلل للجهة الأخرى من الفراش ليسحبها برفقٍ لأحضانه، شعرت به “ميرال” فتمسكت بقميصه بقوة وكأنها تخبره بأن لا يتركها، مرر يديه على خصلات شعرها بحنان حتى هدأت، فتطلع لوالدته هامسًا بقلق جلي:_إيه اللي حصل؟

تطلعت له طويلًا ثم قالت بهدوء:_أنا اللي عايزة أسالك! ضيق عينيه باستغرابٍ:_على إيه؟!شملته بنظرةٍ متفحصة وهو يتعامل مع الوضع وكأنه تعرض له مسبقًا، فقالت بجدية:_اللي حصل معاها هنا ده حصل لها قبل كده؟أشار لها بهدوء وهو يتطلع لزوجته بنظراتٍ تمزق بين وصال العشق والخوف:_أيوه، كذا مرة.

سألته بذهولٍ:_من إمتى؟ ومقولتليش ليه؟!أجابها موضحًا أسباب ما حدث:_من بعد العملية، بس أنا قولت إنها فترة إجهاد وهيعدي. قالت أمه بحزن وهي تراقب إنتفاضات جسد “ميرال” العنيفة:_حاسه إنها معمولها حاجة أو ممكن يكون حسد يا ابني. وزع نظراته بينهما، ليباغتها بسؤالٍ حائر:_مين اللي هيعمل لها!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *