حكايات زهرة الربيع الثاني والاخير

أحمد صرخ
“هالة لأ!”
هي تجاهلته
وبصت لي
“أنا مش السبب الوحيد”
أنا قربت منها
“في إيه؟”
قالت
“أحمد كان بيخبي عليكي حاجة من قبل ما أتجوزه”
أحمد قال
“هالة اسكتي”
لكنها كملت
“والدك قبل ما يموت…”
وسكتت
أنا حسيت قلبي وقع
“ماله أبويا؟”
هالة بصت لأحمد

ثم قالت
“والدك كان عارف إن أحمد خسر فلوس المشروع”
أنا قلت
“يعني إيه؟”
قالت
“وكان مستعد يساعده”
أحمد قال
“كفاية!”
لكن هالة قالت
“بس بشرط”
أنا بصيت لها
“إيه الشرط؟”
قالت
“إن أحمد ما يبيعش البيت”
أنا اتجمدت
بصيت لأحمد
“بابا كان عارف؟”
هز راسه
“أيوه”

“وقال لك إيه؟”
سكت
“قول!”
قال
“قال لي لو احتجت فلوس أطلب منه”
قلت
“وطلبت؟”
قال
“لا”
“ليه؟”
بص للأرض
“عشان…”
ما كملش
هالة قالت
“عشان كان عنده سبب”
أنا قربت منها
“سبب إيه؟”
هالة قالت
“لأن والدك قال له لو مش قادر يشيل مسؤولية البيت…”
سكتت

“هيكتب نصيبه باسمك”
أنا اتصدمت
أحمد رفع عينه
وهنا فهمت إن أخويا ما كانش بيحاول يتخلص مني بس
هو كان بيحاول يحافظ على حاجة
لكن بطريقة غلط
وبطريقة جرحتني
وبطريقة خلتني أعيش شهور وأنا فاكرة إن أخويا بيكرهني

ومع ذلك كان لسه فيه سؤال واحد
سؤال محدش جاوبني عليه
ليه أبويا كان خايف إن أحمد يتصرف في البيت؟وليه كتب وصية مخصوص تحميني منه؟محمود كأنه قرأ أفكاري وقال
“عشان فيه سبب تاني”

بصيت له
“إيه؟”
قال
“أنا ما كنتش عايز أقوله قدام الناس”
ثم قرب مني وخفض صوته
“والدك قبل وفاته بأسبوع كان رايح للمحامي”
“وقال له إن فيه حاجة حصلت في البيت”
“حاجة خلت أبوكي يشك إن أحمد مش قادر يسيطر على نفسه وقت الغضب”

أنا بصيت لأحمد
“يعني إيه؟”
محمود سكت
وبعدين قال
“والدك كتب في مذكراته إنه خايف في يوم من الأيام أحمد يمد إيده عليكي”
أنا حسيت الدنيا اسودت قدامي
بصيت لأخويا
أحمد ما أنكرش
وده كان أكتر شيء خوفني
قلت
“حصل؟”
أحمد رفع عينه لي

والدموع في عينه
وقال بصوت مكسور
“مرة واحدة”
أنا رجعت خطوة
كل اللي حصل من يوم وفاة أبويا وأمي رجع قدامي
كل مرة زعق فيها
كل مرة كسر كلامي
كل مرة خوفت منه
وفجأة فهمت ليه أبويا كان كاتب الوصية بالشكل ده

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *