حكايات زهرة الربيع الثاني والاخير
لكن أحمد كان مخبي عني كل ده
هالة قالت فجأة
“بس مريم ما كانتش تعرفك”
محمود رد
“وعشان كده ما كانش من حقي أقرر عنها”
ثم التفت لي
“وعشان كده من أول لحظة قلت لها لو مش موافقة مش هتجوزك”
أنا بصيت له
“بس أحمد قال لي إنك مش هتقبل الرفض”
قال
“دي أول مرة أعرفها”
أحمد حاول يتكلم
لكن محمود قال
“أنا ما طلبتش منك تضغط عليها”
أحمد قال
“كنت مضطر”
محمود رد
“كل إنسان عنده مشاكل”
ثم قال
“لكن مش كل إنسان بيحل مشاكله على حساب أخته”
الجملة وجعت أحمد
أنا شفت ده في عينيه
لأنه كان عارف إن محمود عنده حق
فجأة هالة قربت من أحمد
ومسكت دراعه
وقالت
“إحنا لازم نمشي”
أنا بصيت لها
“ليه؟”
قالت
“اللي حصل كفاية”
قلت
“بالنسبة لك”
ثم بصيت لأحمد
“لكن بالنسبة لي لسه بدأ”
هالة شدته من إيده
“يلا”
أحمد ما اتحركش
بص لها
وبعدين بص لي
وقال
“أنا آسف”
الكلمة كانت صغيرة جدا
لكنها كانت أول مرة أسمعها منه من سنين
أنا ما رديتش
قال
“عارف إن اعتذاري مش هيصلح اللي حصل”
سكت
“بس أنا غلطت”
هالة صرخت
“أحمد!”
هو بص لها
“إيه؟”
قالت
“إنت هتسيبني أنا كمان؟”
هو سكت
محمود قال بهدوء
“الموضوع بينكم”
ثم رجع لي
“مريم”
“نعم”
“أنا عايزك تاخدي وقتك”
سكت
“اللي حصل النهارده مش وقت قرار”
أنا بصيت له
“وأنت؟”
قال
“أنا مستني قرارك”
“حتى لو رفضت؟”
قال
“حتى لو رفضتي”
“حتى لو قلت لك إني مش قادرة أثق في حد؟”
ابتسم
“يبقى ناخد وقتنا”
أنا حسيت بحاجة غريبة جوايا
لأول مرة ما حسيتش إن الجواز سجن
لكن برضه ما كنتش مستعدة أعتبره حياة جديدة بسهولة
فقلت
“أنا محتاجة أعرف كل حاجة الأول”
قال
“هتعرفي”
“من غير ما تخبي عني حاجة؟”
قال
“من غير ما أخبي”
“حتى لو الحاجة هتوجعني؟”
قال
“خصوصا لو هتوجعك”
سكت
ثم قال
“بس فيه حاجة لازم تعرفيها”
أنا بصيت له
“إيه؟”
قال
“أنا ما طلبتش منك الجواز عشان أشفق عليكي”
قلبي دق
“أنا طلبتك لأني شوفت فيكي حاجة أنا فقدتها من سنين”
سألته
“إيه؟”
قال
“الإحساس بالأمان مع حد”
ما عرفت أقول إيه
لكن قبل ما أتكلم
سمعت صوت هالة
“مريم!”
لفيت
كانت واقفة جنب أحمد وبتبص لي بنظرة مختلفة
مش شماتة
ولا غضب
خوف
قالت
“في حاجة لازم تعرفيها”
