حكايات زهرة الربيع الثاني والاخير
“إيه؟”
“ليه سامح ما ظهرش لحد دلوقتي؟”
أحمد بص ناحية الباب
وقال
“لأنه كان مستني”
“مستني إيه؟”
قبل ما يرد
سمعنا صوت عربية وقفت قدام القاعة
أحمد وشه اتغير
محمود قال
“هو؟”
أحمد هز راسه
“أعتقد”
أنا قلبي بدأ يدق
باب القاعة اتفتح
ودخل رجل في أواخر الأربعينات
كان لابس بدلة بسيطة
وباصص ناحية أحمد مباشرة
أحمد قال بصوت منخفض
“سامح”
سامح ابتسم
وقال
“مبروك يا أحمد”
ثم لف ناحيتي
“وألف مبروك يا مريم”
أنا ما رديتش
محمود وقف جنبي
سامح بص له
وقال
“وأنت أكيد محمود”
محمود رد
“وأنت أكيد سامح”
سامح ضحك
“واضح إننا اتعرفنا من غير ما نتقابل”
محمود قال
“أنا سمعت عنك كتير”
سامح ابتسم
“وأنا سمعت عنك أكتر”
أنا قلت
“إنت جاي هنا ليه؟”
سامح بص لي
“جاي أتكلم مع أخوكي”
قلت
“اتكلم معاه بعيد عني”
قال
“الموضوع يخصك”
محمود رد
“يبقى تتكلم قدامها”
سامح بص لمحمود
“أنت مش طرف”
محمود قال
“دلوقتي أنا طرف”
سامح ابتسم
“أنا مش جاي أعمل مشكلة”
ثم أخرج ملف من شنطته
وحطه على الترابيزة
وقال
“أنا جاي أرجع لأحمد حقه”
أحمد بص له
“حق إيه؟”
سامح فتح الملف
“الشراكة القديمة”
وقال
“أنا عندي مستندات تثبت إن الخسارة مش كلها مسؤوليتك”
أحمد اتصدم
“إيه؟”
سامح قال
“فيه معاملات اتعملت من غير علمك”
محمود قال
“وليه جاي دلوقتي؟”
سامح رد
“لأن الوقت مناسب”
أنا قلت
“مناسب لإيه؟”
سامح بص لي
“لإن البيت لسه ما اتباعش”
هنا محمود شد انتباهه
قال
“يعني أنت كنت عايز البيت؟”
سامح ما ردش مباشرة
وقال
“أنا عايز فلوسي”
أحمد قال
“فلوسك إيه؟”
سامح قال
“أنا خسرت بسببك”
أحمد رد
“إنت اللي أقنعتني بالشراكة”
سامح قال
“وإنت اللي وقعت”
أنا تدخلت
“كفاية”
الاتنين سكتوا
قلت
“أنا عايزة أعرف حاجة واحدة”
بصيت لسامح
“هل كنت بتضغط على أخويا عشان يبيع البيت؟”
سامح سكت
محمود قال
“جاوبها”
سامح قال
“كنت بطلب منه يسدد دينه”
قلت
“من بيته؟”
قال
“ده حق طبيعي”
ضحكت بمرارة
“طبيعي؟”
سامح قال
“أنا مش عايز أضرك”
قلت
“بس كنت عايزني أخرج من البيت”
قال
“كان لازم تخرجي”
محمود وقف فجأة
وقال
“على أي أساس؟”
سامح قال
“على أساس إن أحمد عليه التزام”
محمود رد
“التزامه مش ملكية البيت”